315

Durūs lil-Shaykh Ibrāhīm al-Duwaysh

دروس للشيخ إبراهيم الدويش

صفات الإنسان الذي نفتش عنه؟
وخلاصة القول: إليك عرضًا سريعًا لصفات ذلك الإنسان الذي نفتش عنه، وهي: أولًا: صدق الإيمان وقوة اليقين بالله: إيمان يلهب القلب، ويقين يحرك العبد وهو واثق بنصر الله، فإن هذه المصائب والبلايا والمحن والرزايا التي تضيق بها النفوس تحتاج إلى يقين وإيمان بالله، فكم من محنة في طيها منح ورحمات، ومن فقد الثقة بربه اضطربت نفسه، وساء ظنه، وكثرت همومه، وضاقت عليه المسالك، وعجز عن تحمل الشدائد، فلا ينظر إلا إلى مستقبل أسود، ولا يترقب إلا الأمل المظلم.
ثانيًا: الشعور بشعور المسلمين، والتعرف على أحوالهم، والتألم لمصابهم، والتحدث عن أخبارهم.
يحكى عن محمد رشيد رضا ﵀: كانت أمه إذا رأت عليه علامات الأسى والحزن قالت له: مالك يا بني! أمات مسلم في الصين اليوم؟! لما تعلم من حمله هم المسلمين! وأعرف أشخاصًا لا ينامون الليل -والله- إذا سمعوا خبرًا عن مآسي المسلمين.
ثالثًا: مما نطالبك به الدعاء والتضرع إلى الله ﷿ والإلحاح فيه، فهو سلاحك أيها المؤمن! فداوم عليه وثق بالله.
رابعًا: البذل والإنفاق في سبيل الله بدون مَنٍّ ولا مللٍ ولا استكثار.
خامسًا: تحقيق عقيدة الولاء والبراء بنفع وحب وجلب للمسلمين، وحسن الأخلاق والتعامل معهم، وبغض الكافرين الحاقدين والبراءة منهم.
سادسًا: تشغيل الطاقات والمواهب لخدمة الإسلام والمسلمين، كالمعلم والطبيب والشاعر والصحفي وغيرهم، فكل قادر على إعانة إخوانه في كل مكان من خلال عمله وتخصصه، ومن عرف قدر الحاجة له عرف كيف يعمل، وكما قيل: (الحاجة أم الاختراع) .
سابعًا: الحرص على شراء وتشجيع كل منتجات البلاد الإسلامية، وبث الدعاية لها.
ثامنًا وأخيرًا: اعرف عدوك من صديقك من خلال الكتاب والسنة، لا من خلال الهوى وحظوظ النفس.
هذه أهم الصفات التي نفتش عنها فيمن يحمل الهم للمسلمين.

12 / 25