283

Durūs lil-Shaykh Ibrāhīm al-Duwaysh

دروس للشيخ إبراهيم الدويش

تنويع الطعام مع عدم الإسراف
وهي الرابعة الخاصة بالمرأة: إذا رأينا كثرة المأكولات والمشروبات، وتنوع أصنافها عند سفرة الإفطار، فإنك تضطر إلى أن تقول: لماذا يا أيتها المرأة المسلمة! لا تجعلين جدولًا غذائيًا منتظمًا في تقسيم هذه الأصناف على أيام الأسبوع؟ فهل يشترط أن نرى جميع أنواع المقليات -مثلًا- من السنبوسة، أو اللقيمات، أو البطاطس أو غيرها في كل يوم؟ لا يشترط هذا.
وهل يشترط أن نرى -مثلًا- جميع أنواع العصيرات والمشروبات في كل يوم؟ أيضًا هذا لا يشترط.
فأقول للأخوات: لماذا لا تضع جدولًا غذائيًا منتظمًا تقسم فيه هذه الأصناف على مدار الأسبوع؟ ولا شك أننا بهذا العمل نكسب أمورًا كثيرة منها: أولًا: عدم الإسراف في الطعام والشراب.
ثانيًا: قلة المصاريف المالية وترشيد الاستهلاك.
ثالثًا: التجديد في أصناف المأكولات والمشروبات، وإبعاد الروتين والملل الموجود بوجود الأصناف في كل يوم.
رابعًا: حفظ وقت المرأة وطلب راحتها، واستغلال وقتها بما ينفع، خاصةً في هذا الشهر المبارك.
فهذا شيء من الثمار والفوائد في تطبيق هذا الاقتراح.
فيا ليت المرأة أو بعض الأخوات يفعلن ذلك الجدول، ولعلهن أن ينفعن بعض أخواتهن في توزيعه في مدارسهن وأماكن اجتماعهن، فإن فعل ذلك -كما ذكرنا- فيه فوائد جمةً.
ثم أختم هذا الاقتراح بتذكير المرأة أنها المسئولة أمام الله ﷾ عن الإسراف في بيتها، هي المسئولة الأولى عن الإسراف في بيتها؛ في الطعام والشراب، وتعداد الأنواع وغيرها، وقد قال ﵌: (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته -ثم قال- والمرأة راعية ومسئولة في بيت زوجها) .

11 / 43