273

Durūs lil-Shaykh Ibrāhīm al-Duwaysh

دروس للشيخ إبراهيم الدويش

استخدام برامج ووسائل دعوية في أماكن تجمعات الشباب
الوسيلة الثامنة والعشرون: وهي مقدمة للتجمعات والشلل الشبابية، سواءً على الأرصفة، أو في الاستراحات، أو في الخيام أو في غيرها، والتي تقضى ساعات الليل في لعب الورق تارةً، وفي لعب الكرة تارةً أخرى، وفي الاسترخاء ومشاهدة التلفاز تارة، وفي الأحاديث والثرثرة تارةً، وهكذا تقتل ليالي رمضان بدون أي استشعار لعظمة هذه الأيام وفضلها.
فأقول لهؤلاء الشباب: لماذا لا يفكر هؤلاء الشباب ولو في ليالي رمضان من إدخال بعض البرامج النافعة؟ نتمنى أن يغير البرنامج كاملًا، ولكن لن يستجاب لنا بهذا الطلب؛ فأقول: لماذا إذًا لا يفكر بإدخال بعض البرامج النافعة؟ ولا ينكر على هؤلاء الشباب أيضًا بإدخال بعض هذه البرامج.
مثلًا: لماذا لا يكون من البرنامج الليلي الذي سمعتوه قبل قليل؛ ما بين لعب كرة، ولعب ورقة، وثرثرة، ومشاهدة تلفاز أو غيره، لماذا لا يكون على الأقل ولو لمدة نصف ساعة قراءة القرآن، وضع من ضمن البرنامج قراءة قرآن لمدة نصف ساعة؟ أم أننا نقول كما يقول بعض الشباب: إن قراءة القرآن لا تصلح إلا للمطاوعة!! أذكر أنني طرحت هذه الفكرة على طلابي في الكلية، وقلت: لماذا لا يتجرأ أحدكم على زملائه ويقول: لنحرص يا شباب على أن نجلس نصف ساعة مع كتاب الله ﷾ نقرأ؟ القرآن ليس حكرًا على الصالحين، القرآن دستور الله جل وعلا، وكتاب الله ﷾، وهو لنا جميعًا، وإن عصينا وأذنبنا، وإن وقعنا في كبائر الذنوب، فإن من يقع في ذلك أيضًا يقرأ القرآن وينظر فيه، فإذا كنا نريد أن نضع في برنامجنا ولو شيئًا قليلًا من الفائدة، فلماذا لا نقترح على هؤلاء الشباب، أو يقترح بعضهم على بعض أن يكون من البرنامج ولو لنصف ساعة قراءة القرآن، أو استماع شريط، أو غيرها من البرامج الجادة النافعة، فإنه -كما ذكرنا- حب القرآن وقراءته والإقبال عليه ليس حكرًا على الصالحين فقط، فهل نرى ذلك -إن شاء الله- بين شبابنا قريبًا؟

11 / 33