موقف عمر ممن يرد على ابن مسعود
وقد كان السلف رحمة الله عليهم من طلبة العلم يُجلون العلماء ويرفعون قدرهم؛ أيما إجلال وأيما تقدير.
مما نقل عن الصحابة في ذلك ما رواه أبو وائل أن ابن مسعود ﵁ وأرضاه رأى رجلًا قد أسبل إزاره وقد صح عن النبي ﷺ: ﴿ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار﴾ وصح عنه ﷺ: ﴿إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه﴾ فالمقصود أن ابن مسعود ﵁ وأرضاه قال للرجل المسبل: [[ارفع إزارك، فقال ذلك الرجل المسبل: وأنت يـ ابن مسعود فارفع إزارك.
فقال: إن بساقي حموشة وأنا أؤم الناس]] فبين عذره في إنزال إزاره.
فبلغ ذلك عمر ﵁ وأرضاه أن ذلك الرجل رد على عبد الله بن مسعود، وقال له: [[وأنت لماذا لم ترفع إزارك؟ - فجعل عمر يضرب الرجل، ويقول له: أهكذا ترد على ابن مسعود! أهكذا ترد على ابن مسعود!]].
وما ذاك من عمر إلا تأديبًا لهذا الرجل وأمثاله لكي يستقيم أدبهم مع أهل العلم والإيمان والفضل.