309
حكم المتابعة في صيام الكفارة وتبييت النية
السؤال
بالنسبة لصيام ثلاثة أيام كفارة يمين، هل يُشترط أن يكون الصوم متتاليًا؟ وهل يشترط فيه تبييت النية أم لا؟
الجواب
بالنسبة للشق الأول: لا يشترط التتالي، فالنص مطلق: ثلاثة أيام، لكننا نذكّر دائمًا بمثل هذه المناسبة بالأصل الذي أسسه ربنا ﷿ في قوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [آل عمران:١٣٣] إلى آخر الآية، ففيها حثٌ على المسارعة بالخيرات لا سيما إذا كانت من الواجبات، ومن أجل ذلك كان القول الراجح عند العلماء -ونحن على أبواب الحج إلى بيت الله الحرام- كان القول الراجح وجوب الحج على الفور لمن استطاع إليه سبيلًا لا على التراخي، وهذه الآية من أدلة هذا القول الراجح، وأصرح منها دلالة قوله ﵊: (من أراد الحج فليتعجل فقد يمرض المريض وتضل الضالة) .
على هذا الأصل ينبغي المسارعة في الإتيان بالطاعات؛ لا سيما -كما قلنا آنفًا- ما كان منها من الواجبات ككفارة اليمين.
أما الشق الثاني: وهو هل يجب تبييت النية؟ الجواب: بالإيجاب، والقاعدة في ذلك أن الصوم الواجب لا بد من تبييت النية فيه، بخلاف صوم التطوع فيجوز استحضار النية من ضحوة، هذا هو الذي ثبت عن الرسول ﵊، بناءً على ذلك فمن كان عليه صيام ثلاثة أيام كفارة يمين، أو أي كفارة من الكفارات المعروفة صيامًا، فلا بد فيها من تبييت النية.
السائل: عفوًا أستاذي لعله يقصد النية التلفظية أو الكلام! الشيخ: لا.
هو يقول: هل يشترط تبييت النية قبل النوم؟ أما التلفظ بالنية فهذا سؤال من عندك، والجواب: التلفظ بالنية بدعة في كل العبادات: (إنما الأعمال بالنيات) كما قال ﵊.
السائل: ما عدا في الحج والعمرة؟ الشيخ: لا توجد نية في أي عبادة، فالحج والعمرة إنما هو ذكر.
السائل: عندما يقول الحاج: لبيك اللهم بعمرة أو بحج.
الشيخ: أجبتك سلفًا، إنما هو تلبية وذكر، لكن لا يقول: نويت الحج والعمرة، فهذا ليس له أصل.

26 / 6