معنى حديث: (ليس منا من لم يتغن بالقرآن)
السؤال
نرجو إيضاح وبيان معنى قوله ﵌: (ليس منا من لم يتغن بالقرآن) وما المقصود بذلك؟
الجواب
قد بيّن العلماء ذلك ومعناه: أن يحسن القارئ صوته بالقرآن ويجهر به، أما كونه يقرأ قراءة ليس فيها تحزن ولا تخشع، وما لها أثر في القلوب فلا يصح، فينبغي للقارئ أن يحسن صوته ويتلذذ بالقراءة ويجهر بها إذا كان حوله من يستمع، ولهذا قال النبي ﵌: (زينوا أصواتكم بالقرآن) هكذا جاء الحديث.
فتحسين الصوت بالقراءة، وتجويد القراءة، والتلذذ بالقراءة، والتخشع فيها، مما يؤثر على القارئ ويؤثر على غيره في سماعه كتاب الله، وقد مر النبي ذات ليلة على أبي موسى الأشعري وهو يقرأ، وكان الأشعريون لهم صوت حسن في القرآن ﵃، فلما مر النبي ﵌ على أبي موسى وهو يقرأ سمع له فقال عند ذلك: (لقد أوتي هذا مزمارًا من مزامير آل داود) فلما أصبح وجاء أبو موسى أخبره النبي بذلك، فقال: (يا رسول الله! لو علمت أنك تسمع لحبرته لك تحبيرًا) .
فالمقصود بأن تحسين الصوت بالقراءة له أثر عظيم، فينبغي للقارئ أن يلاحظ هذا، ولهذا جاء في الحديث: (ليس منا من لم يتغن بالقرآن) قال العلماء: يحسن صوته به، ويزين صوته، ويتلذذ ويتخشع جاهرًا به، إذا كان عنده من يسمع ويستمع له، أو كان يتلذذ بذلك ويتأثر به.