349

Al-masāʾil al-fiqhiyya allatī ḥumila al-nahy fīhā ʿalā ghayr al-taḥrīm - min kitāb al-ṭahāra ilā bāb ṣalāt al-taṭawwuʿ

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

منع تحريم، وإلا فمنع تنزيه» (^١).
وقال الطيبي ﵀: «فإن كان للخيلاء فهو ممنوع منع تحريم، وإلا فمنعُ تنزيه» (^٢).
الحكم على القرينة:
القرينة النصية من القرائن القوية الصارفة للنهي عن التحريم في حال ثبوتها وصحتها وعدم المعارض لها، لكنَّ القرينة النصية هنا يُعترض عليها بأن دلالتها ضعيفة؛ لأنها ليست في محل النزاع وهو قصد الإسبال، وإنما وردت فيمَن استرخى إزاره عرضًا ولم يتركه، بل تعاهد رفعه؛ ولذلك لا تصلح قرينة لحمل النهي على الكراهة. والنهي ورد مؤكدًا بالوعيد الشديد فيمَن أسبل ثوبه قصدًا مما قَوَّى جانب بقاء النهي على مقتضاه -التحريم-سواء قصد الخيلاء أو لا، والله أعلم.

(^١) المنهاج شرح صحيح مسلم (١٤/ ٦٣).
(^٢) شرح المشكاة (٩/ ٢٨٩٣).

1 / 354