المبحث الثاني:
النهي عن لبس المُزَعْفَر والمُعَصْفَر
المطلب الأول: حكم لبس المُزَعْفَر والمُعَصْفَر.
المسألة الأولى: لبس المُزَعْفَر (^١):
دليل النهي:
عن أنس بن مالك ﵁، قال: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ» (^٢)، وفي رواية: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الرِّجَالَ عَنِ المُزَعْفَر» (^٣).
تحرير محل النزاع:
أجمع العلماء (^٤) على أن المُحْرِم لا يلبس الثوب المصبوغ بالزعفران، واختلفوا في حكم لبس الرجل للمزعفر في غير حال الإحرام، على ثلاثة أقوال:
القول الأول: الكراهة.
وهو مذهب الحنفية (^٥)، والمذهب عند الحنابلة (^٦).
القول الثاني: التحريم.
وهو مذهب الشافعية (^٧)، ورواية عن الإمام أحمد ﵀ (^٨).
القول الثالث: الإباحة.
(^١) المُزَعْفَر: الزعفران: صبغ معروف، وهو من الطيب، وزعفر الثوب: أي: صبغه به، المزعفر: المصبوغ بالزعفران. يُنظر: الصحاح (٢/ ٦٧٠)، القاموس المحيط (ص: ٤٠٠)، عمدة القاري (٢٢/ ٢٢).
(^٢) أخرجه البخاري، كتاب اللباس، باب النهي عن التزعفر للرجال (٧/ ١٥٣) برقم: (٥٨٤٦)، ومسلم، كتاب اللباس والزينة، باب نهي الرجل عن التزعفر (٣/ ١٦٦٣) برقم: (٢١٠١).
(^٣) أخرجه أحمد (٢٠/ ٢٧٢) برقم: (١٢٩٤٢).
(^٤) نقل الإجماع: ابن المنذر في (الإجماع) (ص: ٦٣)، وابن عبد البر في (التمهيد) (١٠/ ١٧)، وابن رشد في (بداية المجتهد) (٢/ ٩٢).
(^٥) يُنظر: البناية (١٢/ ١٠٨)، حاشية ابن عابدين (٦/ ٣٥٨).
(^٦) يُنظر: المغني (١/ ٤١٩)، الإنصاف (٣/ ٢٧١)، شرح منتهى الإرادات (١/ ١٥٧).
(^٧) يُنظر: البيان (٢/ ٥٣٥)، المجموع (٤/ ٤٤٩)، أسنى المطالب (١/ ٢٧٦).
(^٨) يُنظر: الفروع (٢/ ٧٧)، الإنصاف (٣/ ٢٧١).