284

Qādat Fatḥ al-Andalus

قادة فتح الأندلس

Publisher

مؤسسة علوم القرآن

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

منار للنشر والتوزيع

Regions
Iraq
الأندلس (١).
وأرى أن يليان لم يرسل جنوده ليقاتلوا، إذ لا يستعين المسلمون بغير المسلمين في القتال، وإنما كانت معاونة يليان وتعاونه للمسلمين في إبداء الرأي والمشورة، وتقديم الأدلاّء، وتأمين العيون لنقل الأخبار من القوط إلى المسلمين، والمعاونة في القضايا الإدارية كتقديم السفن للعبور، أما مباشرة القتال في ساحة القتال، فقد اقتصر على المسلمين حسب - وما يقال عن يليان ورجاله، يقال عن أعداء لذريق من القوط النصارى الذين التحقوا بالمسلمين قبل بدأ القتال في المعركة الحاسمة، فلم يباشروا القتال مع المسلمين أيضًا، للمحاذير التي ذكرناها.
ثانيًا. القوط:
اجتمع يومئذ للقوط جيش تعداده مائة ألف مقاتل (٢)، وأقل تقدير له أربعون ألفًا (٣)، ولا يمكن معرفة تعداد جيش القوط اليوم بالضبط، فهو على كل حال يين هذين التعدادين، أي نحو سبعين ألفًا، كما جرى تقديره في بعض المصادر العربية المعتمدة (٤).
على الميمنة ششبرت ابن أخيكا، وعلى الميسرة أبة بن أخيكا، وعلى القلب لذريق، وهو القائد العام والملك.
وقد اعتصم القوط في ساعة الخطر بالاتحاد، فاستطاع لذريق أن يجمع حوله معظم الأمراء والأشراف والأساقفة، وحشد هؤلاء رجالهم وأتباعهم

(١) الإحاطة (١/ ١٠٠) وأخبار مجموعة (١٠٦) والبيان المغرب (٢/ ٩) ونفح الطيب (١/ ٢٦٠).
(٢) ابن الأثير (٤/ ٢١٤) ونفح الطيب (١/ ١٢٠)، ويقدِّره في مكان آخر بسبعين ألفًا، أنظر نفح الطيب (١/ ٢٣٣)، ويأخذ جيبون بهذه الرواية، فيقدّره بتسعين ألفًا أو مائة اْلف (الفصل الحادي والخمسون).
(٣) ابن خلدون (٤/ ١١٧) ونفح الطيب (١/ ٢٣٣).
(٤) نفح الطيب (١/ ١١٢).

1 / 285