267

Qādat Fatḥ al-Andalus

قادة فتح الأندلس

Publisher

مؤسسة علوم القرآن

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

منار للنشر والتوزيع

Regions
Iraq
وهذا هو نص الخطبة في هذا الكتاب.
ولما عبر طارق مولى موسى بن نُصير إلى بلاد الأندلس ليفتحها، وموسى إذ ذاك بإفريقية، خرجوا في الجزيرة الخضراء، وتحصنوا في الجبل الذي يسمى اليوم: (جبل طارق)، وهم في ألفٍ وتسعمائة رجل، فطمعت الرّوم فيهم. فاقتتلوا ثلاثة أيام، وكان على الرّوم تدمير، استخلفه لذريق ملك الرّوم، وكان قد كتب إلى لذريق يُعلمه: أنّ قومًا لا ندري أمن الأرض أم من السّماء قد وصلوا إلى بلادنا، وقد لقيتهم، فانهض إليّ بنفسك. فأتاه لذريق في تسعين ألف عنان، فلقيهم طارق وعلى خيله مُغِيث الرُّومي مولى للوليد بن عبد الملك، فاقتتلوا ثلاثة أيام أشد قتال. فرأى طارق ما الناس فيه من الشدة، فقام فحضّهم على الصبر، ورغّبهم في الشهادة، وبسط آمالهم، ثمّ قال: "أين المفر، البحر من ورائكم، والعدو أمامكم، فليس إلاّ الصبر منكم والنصر من ربكم. وأنا فاعل شيئًا، فافعلوا كفعلي، فوالله لأقصدنّ طاغيتهم، فإمّا أن أقتله، وإما أن أُقتل دونه .. " (١).

= ص:١١١.
(١) سراج الملك (١٥٩) المطبعة الأزهرية بالقاهرة، نقلًا عن مجلة دعوة الحق - العددان السادس والسابع ص: ١١١.

1 / 268