بعدهم أضعف دولة أوروبية على الإطلاق، وقد خُيِّل للذين طردوا المسلمين وشردوهم وفتكوا بهم في الأندلس أنّهم أحرزوا على الإسلام نصرًا حاسمًا، ولكنّهم تيقّنوا بعد أن سبق السيف العَذَل، أنهم أحرزوا على أنفسهم لا على الإسلام نصرًا حاسمًا، وأنّهم خرّبوا بلادهم بأيديهم جهلًا وتعصبًا وغرورًا.
والدرس الذي ينبغي أن نتعلّمه من مأساة الفردوس المفقود، أنّ المسلمين انتصروا بعقيدتهم الراسخة ووحدتهم الصلبة؛ فلمّا تهاونوا بعقيدتهم، وتفرقوا شيعًا، خسروا بلادهم وخسروا أنفسهم وذلّوا.
ذلك ما ينبغي أن نتعلّمه من مأساة الفردوس المفقود، ولا ينبغي أنْ ننساه أبدًا.