Lawāmiʿ al-asrār fī sharḥ Maṭāliʿ al-anwār
لوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار
فقد تم القياس والا فكذا يفعل تارة بعد اخرى الى ان ينتهى الى القياس المنتج بالذات للمطلوب وتبين لك المقدمات والشكل والنتيجة مثلا ان كان المطلوب كل ا ط ووجدنا كل ا ب وكل هى ط فان حصل لنا وسط يجمع بين ب وهى فقد تم لنا التياس والا فلا بد ان يكون له نسبة الى شي ء فرضنا انه د حتى يحصل كل د هى فتضع د وب وتطلب بينهما حدا اوسط وهكذا الى ان يتم العمل قال الخامس فى النتيجة اقول النتيجة الصادقة قد تلزم من مقدمات كاذبة لان النتيجة لازمة للمقدمات والكاذب ربما يستلزم الصادق كقولنا كل انسان حجر وكل حجر حيوان ينتج كل انسان حيوان مع صدقه وكذب المقدمتين وكان هذا اشارة الى وهم من توهم ان القياس الصادق المقدمات اذا استلزم نتيجة صادقة وجب ان يكون القياس الكاذبة المقدمات مستلزما النتيجة كاذبة وهو باطل لان الموجبة الكلية لا تنعكس كنفسها ولان استثناء نقيض المقدم لا ينتج نقيض التالى قال السادس فى الاستقراء اقول الاستقراء عبارة عن اثبات الحكم الكلى لثبوته فى اكثر الجزئيات وهو اما تام ان كان حاصرا لجميع الجزئيات وهو القياس المقسم كقولنا كل جسم اما جماد او حيوان او نبات وكل واحد منها متحيز فالجسم متحيز وهو يفيد اليقين واما غير تام ان لم يكن حاصرا كما استقرينا افراد الإنسان والفرس والحمار والطير ووجدناها تحرك فكها الاسفل عند المضغ حكمنا بان كل حيوان تحرك فكها الاسفل عند المضغ وهو لا يفيد اليقين لجواز ان يكون حال ما لم يستقرء بخلاف حال ما استقرأ كما فى التمساح قال السابع فى التمثيل اقول وهو اثبات حكم فى جزئى لثبوته فى جزئى اخر لمعنى مشترك بينهما والفقهاء يسمونه قياسا والصورة التي هى محل الوفاق اصلا والصورة التي هى محل الخلاف فرعا والمعنى المشتركة بينهما علة جامعة ولا يتم الاستدلال به على ثبوت الحكم فى الفرع الا اذا ثبت ان الحكم فى الاصل معلل بمعنى مشترك بينهما وانهما مشتركان فى شرايط الحكم وارتفاع الموانع لكن تحصيل العلم بهذه المقدمات صعب جدا قال الثامن فى البرهان اقول البرهان قياس مركب من مقدمات يقينية تركيبا صحيحا سواء كانت ضرورية وهى اليقينيات ابتداء او نظرية وهى اليقينيات بواسطة اليقينيات التي هى مبادى اولى للبرهان اى اليقينيات الضرورية ستة الأوليات وهى قضايا يكون مجرد تصور طرفيها وان كانا او احدهما بالكسب كافيا فى جزم العقل بالنسبة بينهما بالايجاب او السلب كقولنا الكل اعظم من الجزء وتسمى بديهيات والمحسوسات وهى قضايا يحكم العقل بها بواسطة احدى الحواس وتسمى مشاهدات ان كانت الحواس ظاهرة كقولنا النار حارة ووجدانيات ان كانت باطنة كعلم كل احد بجوعه وعطشه والمتواترات وهى قضايا يحكم العقل بها بواسطة كثرة الشهادات الموقعة لليقين كالعلم بوجود مكة وحصول اليقين يتوقف على الامرين من التواتر واستناد الخبر الى المحسوس فلا ينحصر مبلغ الشهادات فى عدد بل القاضى بكمال العدد حصول اليقين والمجربات وهى قضايا يحكم العقل بها بسبب مشاهدات دون لمية وان افاد لمية التصديق والأوسط فى البرهان الإن ان كان معلولا وهو اعرف ويسمى دليلا ايضا التاسع المطلوب بالبرهان قد يكون قضية ضرورية وممكنة ووجودية ومقدمات كل بحسبه ومن قال من المتقدمين ان المبرهن لا يستعمل الا القضايا الضرورية اراد به انه لا يستنتج الضرورى الا من الضرورى بخلاف غيره او اراد ان صدق تلك المقدمات ضرورى واجب فالقياس البرهانى ما كانت مقدماته واجبة القبول والجدلى ما مقدماته مشهورة والخطابى ما مقدماته مظنونة والشعرى ما مقدماته مخيلة والسوفسطائى ما مقدماته مشبهة بالواجب اليقينى والمشاغى ما مقدماته مشبهة بالمشهورات فصاحب القياس السوفسطائى فى مقابلة الحكيم وصاحب القياس المشاغى فى مقابلة الجدلى.
Page 334