232

Lawāmiʿ al-asrār fī sharḥ Maṭāliʿ al-anwār

لوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار

لا ينتج لان الطرفين اعنى الاصغر والاكبر فى الوضع اما ان يتغايرا او يتحدا فان تغايرا لم يخل من ان يكون الأوسط نقيضا لكل منهما او لا يكون والأول باطل لاستحالة مناقضة الشي ء الواحد لشيئين والثاني اما ان لا يكون نقيضا لشي ء منهما او يكون نقيضا لواحد منهما دون الاخر والأول يقتضى كذب المنفصلتين الحقيقيتين لإمكان اجتماع طرفيهما او ارتفاعهما والثاني يقتضى كذب إحداهما والتقدير خلافه هف وان اتحدتا يلزم عناد الشي ء لنفسه لان الاكبر معاند للأوسط والأوسط معاند للاصغر فيكون الاكبر معاندا للاصغر اى نفسه والجواب انا لا نم ان الطرفين ان تغايرا كذبت احدى المتصلتين قوله لان الأوسط ان لم يكن نقيضا لأحد الطرفين كذبت المنفصلة المركبة منهما قلنا لا نم وانما يكون كذلك لو وجب تركب المنفصلة من الشي ء ونقيضه وليس كذلك لجواز تركبها من الشي ء ومساوى نقيضه فلم لا يجوز ان يكون تركب كل منفصلتين من الشي ء ومساوى نقيضه ويكون تركيب إحداهما من النقيضين والاخرى من الشي ء ومساوى نقيضه سلمناه لكن لا نم انهما لو اتحدتا لزم عناد الشي ء لنفسه بل لزوم الشي ء لنفسه وهو ظاهر هكذا نقلوا من الشيخ واعترضوا عليه والمذكور فى كتاب الشفاء ليس ذلك بل ان الحقيقيتين لا تنتجان حقيقية لأن الطرفين ان اتحدا عاندا لشي ء نفسه وان تغايرا كذبت المنفصلتان لوجود قسم ثالث خارج عن طرفيها واورد على بيان انتاج هذا القياس المتصلتين انه بيان بواسطة قياس يخالف مقدماته مقدمات اصل القياس فى الحدود فان الأوسط فيه نقيض الأوسط فى اصل القياس والمعتبر فى القياس استلزامه النتيجة بالذات لا بواسطة مقدمة غريبة تخالف حدود القياس على ما صرح به الشيخ فى عدم قياسية جزء الجوهر يوجب ارتفاعه ارتفاع الجوهر وما ليس بجوهر لا يوجب ارتفاعه ارتفاع الجوهر حيث كان الاستلزام بواسطة قولنا وكل ما يوجب ارتفاعه ارتفاعه ارتفاع الجوهر فهو جوهر فانه يخالف بحدوده حدود القياس اجاب بان المراد بالمقدمة الغريبة ما يخالف بحديها منها حدود احدى مقدمتى القياس لا ما يخالف بحد منها حدود احدى مقدمتى القياس فانا لو فسرناها به لزم ان لا يكون الخلف ولا العكس من الطرق المصححة للنتائج لانه اذا قيل ان لم يصدق لا شي ء من ج ا فبعض ج ا وهو مع كل ا ب ينتج نقيض لا شي ء من ج ب فهذا البيان بواسطة نقيض النتيجة وهو مخالف لأحدى مقدمتى القياس فى احد الحدين والاخرى فى الاخرى وكذلك العكس مخالف لكل من مقدمتى القياس فى احد الحدين والاخرى فى الاخرى وكذلك اما لو فسرنا بما يخالف بكل من حديها حدى احدى مقدمتى القياس خرج طريق استلزام جزء الجوهر لأن عكس النقيض مخالف بحديه لحدود احدى المقدمتين وهى المقدمة الثانية ودخل العكس والخلف لعدم مخالفتهما بالحدين لاحدى مقدمتى القياس وكذا الطريق الذي سلكناه هاهنا ضرورة ان كل واحدة من مقدمتى القياس المتوسط لا يخالف احدى مقدمتى اصل القياس الا بحد واحد والى هذا الجواب اشار بقوله ثم هذه البيانات بواسطة قياس الى آخره ومن الناس من قال ان المراد بالمقدمة الغريبة ما لا يكون شي ء من حديه مذكورا فى القياس وهو كما يدخل تلك البيانات فى اعتبار القياسية كذلك يدخل البيان بعكس النقيض وبالمقدمة الأجنبية ايضا واعلم ان المناقشة فى مثل هذه المقدمات بمعزل عن التحصيل فانها لفظية لابتنائها على تعريف القياس فانه ان عرف بما لا يخرج امثال هذه البيانات عن دائرة الاعتبار كان المركب من الحقيقيتين قياسا والمتصلات والمنفصلات المذكورة نتائج والا فهو ملزوم وهى لوازم وحينئذ يكون الغرض من وضع الفصل بيان الاستلزام لا القياسية هذا اذا كانت الحقيقيتان موجبتين كليتين اما اذا لم تكونا كليتين فاما ان تكونا جزئيتين او إحداهما جزئية والاخرى كلية فان كانت إحداهما جزئية فقط انتج القياس متصلتين جزئيتين مقدم إحداهما طرف الجزئية وتاليها طرف الكلية والأخرى عكس الأولى اما الأولى فبعين البرهان المذكور وهو ان طرف الجزئية يستلزم نقيض الأوسط ونقيض الأوسط يستلزم طرف الكلية واما الثانية فلانعكاس الأولى اليها ولانتاجها من الشكل الثالث والأوسط نقيض الأوسط لا لذلك البرهان لضرورة كبرى الشكل الأول جزئية ويلزم منه استلزام القياس للمنفصلات الست جزئية وان كانت الحقيقيتان جزئيتين فلا انتاج لجواز ان يكون زمان معاندة الأوسط لاحد الطرفين غير زمان معاندته للطرف الاخر فلا يحصل بين المقدمتين ارتباط نتائج وان لم تكن الحقيقيتان موجبتين فاما ان تكونا سالبتين او تكون إحداهما سالبة فقط فان كانتا سالبتين فلا انتاج ايضا لجواز ان لا يعاند الشي ء الواحد كالجسم للمتلازمين كالإنسان والناطق ولا للمعاندين كالإنسان واللاإنسان فيصدق السالبتان مع ان الحق التلازم فى الأول والتعاند فى الثاني وان كانت إحداهما سالبة فقط انتج احدى متصلتين سالبتين جزئيتين لا على التعيين مقدم إحداهما طرف الموجبة وتاليها طرف السالبة والاخرى عكسها فانه ان كذب المتصلتان صدق نقيضاهما فيكون كل من الطرفين ملزوما للاخر فيكونان متساويين وحينئذ كذبت السالبة المنفصلة لان الأوسط معاند لأحد الطرفين عنادا حقيقيا فيكون معاندا للطرف الاخر ضرورة ان ما يعاند احد المتساويين يكون معاندا للمساوى الاخر فيلزم العناد الحقيقى بين جزئى السالبة وانما لم ينتج إحداهما على التعيين لجواز تحقق الملازمة الكلية بين ما يعاند الشي ء وبين ما لا يعانده كا لإنسان فانه يستلزم اللافرس كليا مع انه يعاند اللاناطق واللافرس لا يعانده قال الشيخ المنفصلة السالبة السالبة الجز لا تنتج للاختلاف الموجب للعقم فان القياس يصدق تارة مع التعاند بين الطرفين كقولنا اما ان يكون الاثنان فردا او زوجا وليس البتة اما ان يكون زوجا او لا فردا والحق التعاند بين فردية الاثنين ولا فرديتها واخرى مع اللاتعاند بينهما كما اذا بدلنا الكبرى بقولنا وليس البتة اما ان يكون زوجا ولا خلاء والحق ان الا تعاند بين كون الاثنين فردا وبين عدم كونه خال قال المصنف هذا ينفى انتاج السالبة الموجبة الجز ايضا لانا اذا بدلنا الكبرى فى القياس الأول بقولنا ليس البتة اما ان وان كانت مع الحقيقية مانعة الجمع او مانعة الخلو لزم متصلة كلية من الطرفين مقدمها من غير الحقيقية فى الأول ومن الحقيقية فى الثاني لما عرفت ولا ينعكس والا صار غير الحقيقية حقيقية ولان نقيض الأوسط اعم من طرف مانعة الجمع واخص من طرف مانعة الخلو اما وجوبا ان فسرت غير الحقيقية بما يقابل الحقيقية او جوازا ان فسرت بما يعمها وان كانت إحداهما جزئية فجزئية من الطرفين كيف كان مقدمها لكن مانعة الجمع وان كانت هى الكلية لم يلزم بالذات الا من نقيضى الطرفين من الأول والثالث والأوسط الأوسط ثم يرتد الى المتصلة من الطرفين وان كانت الحقيقية سالبة لم تنتج لجواز عدم الانفصال الحقيقى بين احد المتغايرين ثبوتا ونقيض الاخر ولازمه المساوى وان كانت السالبة غيرها انتجت متصلة سالبة جزئية مقدمها من مانعة

Page 306