Lawāmiʿ al-Anwār
لوامع الأنوار
وفيه: قال الناصر (ع): حدثني محمد بن منصور، قال: حدثني القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل، قال: حدثنا عبدالله بن الحسن بن إبراهيم بن عبد /367 الله بن الحسن، عن الحسن بن إبراهيم، عن بعض آبائه، قال: قل ما كان يعتدل بأمير المؤمنين (ع) مكان مختطبه إلا قال: أيها الناس اتقوا الله، فما خلق امرؤ عبثا فيلهو، ولا أهمل سدى فيلغو، وما دنياه التي تحببت إليه بعوض من الآخرة التي قبحها سوء الظن بربه، وما الخسيس الذي ظفر به من الدنيا بأعلى منيته، كالنفيس الذي ضيعه من الآخرة بأدنى سهمته.
وهذا آخر لفظ في البساط.
ولا بأس بإيراد طائفة من الذين احتج بهم الإمام الناصر للحق رضوان الله عليه في باب الإيمان، وصحح حديثهم، مع بيان أحوالهم حسبما يقتضيه المقام، تتميما للفائدة المقصودة، إن شاء الله تعالى.
فمنهم: السيد الإمام أبو عبدالله الحسين بن علي الملقب المصري، صنو الإمام الناصر للحق (ع)، توفي عام عشرين وثلاث مائة تقريبا.
خرج له أخوه الناصر للحق، والمؤيد بالله، وأبو طالب، ومحمد بن منصور، وصاحب المحيط رضي الله عنهم .
وروى عنه أخوه الإمام، والسيد الإمام أبو زيد عيسى بن محمد المتقدم في سند الأمالي، وولي آل محمد أحمد بن سهل الرازي، مؤلف أخبار فخ وأخبار الإمام يحيى بن عبدالله، الراوي عن الحسين الحافظ، والد الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم، عن أبيه عن جده، عن الإمام الحسين بن علي الفخي؛ خرج له الإمام الناصر للحق، والناطق بالحق، وأبو العباس الحسني (ع).
ومنهم: أحمد بن محمد بن عيسى القمي، أبو جعفر.
قال الذهبي كافاه الله : العلامة أبو جعفر.
إلى قوله: شيخ الرافضة بقم؛ له تصانيف، وشهرة، وكان في حدود الثلاث مائة؛ أفاد هذا في الطبقات، قال: أخرج له أبو طالب (ع).
Page 368