345

هذا، وإنما خصصتهم بالبحث لئلا يتسع الكلام، ولاشتمال ذلك على طائفة وافرة من الأعلام، الذين ينتهي إليهم إسناد صاحب الأمالي، وغيره من أئمتنا الكرام، وليزداد الناظر بصيرة في صنيع صاحب صحيحهم. /347 وكيف تجنب الإمام الصادق، ابن الإمام الباقر، ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع أن أعلام الإسلام، وجميع أهل بيت النبوة الكرام، من عصره إلى آخر الأيام، مقتدون بذلك الإمام، مهتدون بهديه؟!.

فابن رسول الله هو العالم بكتاب الله وسنة رسول الله صلى

الله عليه وآله وسلم ، وصاحب البيت أدرى بالذي فيه، وصاحب بخارى مع ذلك يتطفل على أتباعه، ويتسرق من أصحابه وأشياعه؛ ولكنه لايروج الباطل الصريح، إلا بما يمازجه من الحق الصريح.

[من أخذ عنهم الصادق أو أخذوا عنه]

فنقول: روى أبو عبدالله جعفر بن محمد، عن أبيه باقر علم الأنبياء (ع)، الذي أبلغه جابر بن عبدالله السلام، عن جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال: إنه قال له: ((إنك ستعيش حتى تدرك رجلا من أولادي اسمه اسمي، يبقر العلم بقرا، فإذا رأيته فأقرئه مني السلام))، فلما دخل محمد بن علي على جابر قام إليه فاعتنقه وقال له: جدك يقرأ عليك السلام.

وعن عبيدالله بن أبي رافع، كاتب أمير المؤمنين وولده الحسن السبط صلوات الله عليهما ، المتوفى قبل المائتين؛ خرج له أئمتنا الأربعة (ع)، وهو وأبوه أبو رافع الأنصاري من موالي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وخواص آل محمد(ع).

وروى عن عبيدالله الأئمة الهداة، وولده محمد بن عبيدالله، الذي احتج به إمام الأئمة الهادي إلى الحق، وسائر أئمتنا (ع).

وممن أخذ عنه علي بن القاسم الكندي الكوفي، وهو كذلك روى له إمام الأئمة في المنتخب، والمؤيد بالله، ومحمد (ع).

وروى عن علي بن القاسم، الحسن بن الحسين العرني (بضم المهملة الأولى، وفتح الثانية ثم نون).

وأما الرواة عن الصادق (ع) فمنهم: أولاده إسحاق، وعلي، والإمام محمد، وموسى الكاظم، وحفيده الإمام علي بن موسى، والإمام يحيى بن عبدالله، والإمام عيسى بن الإمام الأعظم زيد بن علي، وأخوه الإمام /348 الحسين، وعبيدالله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب.

Page 348