Lawāmiʿ al-Anwār
لوامع الأنوار
وجميع هؤلاء من أعيان أصحاب الوصي (ع).
وروى السبيعي أيضا عن عبد خير الهمداني، الكوفي، أبي عمارة، وعن علي بن ربيعة الوالبي الأسدي، أبي المغيرة.
وهو وعبد خير من خلص أصحاب الوصي (ع)، كالذين قبلهما.
وروى ابراهيم بن أبي يحيى أيضا عن العالم الشهيد، سعيد بن جبير، المبايع للإمام الحسن الرضى (ع)، قتله الجبار العنيد الحجاج بن يوسف، سنة خمس وتسعين، ودعا عليه ألا يسلط على أحد بعده، فاستجاب الله دعوته.
وروى الإمام المرشد بالله بسنده إلى سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أوحى الله تعالى إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم ((إني قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا، وإني قاتل بابن بنتك سبعين ألفا، وسبعين ألفا)) ورواه في المستدرك، وغيره.
أخرج له أئمتنا الخمسة (ع)، وجماعة العامة.
وله رواية عن أمير المؤمنين (ع)، عند المؤيد بالله، والطبراني، وروى عن عدي بن حاتم الطائي، وغيره من الصحابة، والتابعين.
وعنه المنهال بن عمرو الأسدي، وأبو هاشم الرماني صاحب الإمام الأعظم (ع) الراوي عنه، والراوي عن زاذان أبي عمرو المتوفى سنة اثنتين وثمانين، خرج له أئمتنا الأربعة (ع)، وجماعة العامة إلا البخاري، وروى زاذان عن أمير المؤمنين (ع)، والبراء بن عازب، وسلمان الفارسي رضي الله عنهم ، وغيرهم.
نعم، قال الإمام يحيى شرف الدين (ع) في شرح مقدمة الأثمار، بعد حكايته لما قالوا في إبراهيم: انظر إلى تكلفهم لجرح ابن أبي يحيى هذا، إنما كان لكونه من الشيعة، وأهل العدل، الذي هو كل آفة عند هؤلاء، وكان من أجلة مشائخ الشافعي.
حكى الذهبي عن الشافعي مامعناه أنه سئل عن جعفر بن محمد الصادق؟ فقال: هو الثقة، كيف وقد أخذنا عن إبراهيم ابن أبي يحيى أربعمائة حديث، عن جعفر الصادق؟
Page 346