318

قلت: وهو من مشائخ السيد الإمام أبي عبدالله، محمد بن علي (ع) صاحب الجامع الكافي، أخرج له الإمامان أبو طالب، والمرشد بالله (ع)؛ وأخرج له شيخ الإسلام محمد بن سليمان الكوفي، صاحب الإمام الهادي إلى الحق (ع)، والمسائل له بما في المنتخب، ومؤلف كتاب القبول والبراهين في معجزات النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكتاب المناقب، في فضائل أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، وشواهد إمامته بالأسانيد الخمسة المعروفة، المشهور بفضل رواته في علماء الحديث، وفقهاء العراقين، والحجاز، ومصر، /320 والشام، واليمن، وغيرها من البلدان، وفيها الشهادة بفضله، وعلمه في الفقه، وأصول الملة، ونقلة أخبارها، وبعلمه بطرق الاستدلال على الحق، وذلك مع اختياره الهجرة من العراق إلى إمام الأئمة الهادي إلى الحق، واختياره له لولاية قضاء المسلمين في بلدته، وحضرته؛ وقد جاهد قبل ذلك مع الإمام علي بن زيد الزيدي (ع) بالكوفة، وسمع عن علامة العراق محمد بن منصور المرادي رضوان الله عليهما .

توفي أبو الفضل سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، وله تسعون سنة.

وقد غض منه الذهبي، وجرحهم غير مقبول لما علم من اختلاف المذهب، بل هو تعديل؛ إذ ليس ذنبهم إلا العمل بموجب مادلت عليه الآيات القرآنية، والأخبار النبوية، مما أجمع عليه جميع الفرق الإسلامية، من تمسكهم بالعترة المحمدية، ولزومهم لذوي القربى من السلالة المطهرة العلوية.

وتلك شكاة ظاهر عنك عارها

[تعديل علي بن كاس، وترجمة عبد العزيز بن إسحاق، وولده القاسم، والآبنوسي]

قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن كاس النخعي، القاضي بالرملة، قراءة عليه، من كتابه، سنة ثمان عشرة وثلاثمائة.

قال في الطبقات: وثقه الإمام المؤيد بالله، وخرج له هو والإمام أبو طالب، والمرشد بالله، وصاحب المحيط. انتهى.

توفي سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.

(ح) ويروي ذلك أيضا الشيخ قطب الدين، أحمد بن أبي الحسن الكني، عن الشيخ أبي الفوارس توران شاه، عن الشيخ أبي علي بن آموج، عن القاضي زيد بن محمد بن الحسن، عن الشيخ علي بن محمد الخليل، عن القاضي الأجل يوسف بن الحسن الخطيب رضي الله عنهم ؛ عن الإمام المؤيد بالله أبي الحسين، أحمد بن الحسين؛ عن السيد الإمام أبي العباس، أحمد بن إبراهيم الحسني (ع)؛ عن أبي القاسم، عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر البغدادي.

قال في مطلع البدور: العلامة الحافظ المحدث رحمه الله والد الشيخ القاسم الآتي ذكره إن شاء الله .

قلت: وما حكاه العلامة الشارح، في أول الروض هنا ولفظه: وله كتاب /321 في إسناد مذهب الزيدية، وتعدادهم..إلخ وهم.

Page 321