227

وكان حجر رضوان الله عليه مستجاب الدعوة؛ وفيه وفي أصحابه قالت عائشة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((يقتل بعذراء ناس يغضب الله لهم، وأهل السماء)) /223 قال السيوطي: أخرجه يعقوب بن سفيان، وابن عساكر؛ وأفاد المولى فخر الإسلام عبدالله بن الإمام الهادي القاسمي - حماه الله تعالى، ورضي الله عنه -، في الجداول أنه أخرجه معهما البيهقي.

قال: وعن علي (ع) أنه قال: يا أهل العراق، سيقتل منكم سبعة نفر بعذراء، مثلهم كمثل أصحاب الأخدود؛ أخرجه البيهقي، وابن عساكر. انتهى.

واحتاج الماء في السجن، فلم يعطوه، فدعا الله تعالى فأرسل له سحابة بالماء فاغتسل، وطلب أن يصلي قبل قتله ركعتين، وقال: لولا أن تظنوا بي غير الذي بي لأطلتهما؛ وأخباره كثيرة، وهي مبسوطة في الشافي وغيره من كتب أئمتنا (ع) وغيرهم رضوان الله عليه .

وأبو طريف عدي بن حاتم، الجواد ابن الجواد، الذي أكرمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أحد خاصة أمير المؤمنين صلوات الله عليه شهد جميع مشاهده، وفقئت عينه يوم الجمل، توفي بالكوفة عام [68] ثمانية وستين، عن مائة وعشرين رضي الله عنه .

وعمرو بن الحمق الخزاعي رضي الله عنه أحد خواص الوصي صلوات الله عليه الشاهد جميع مشاهده، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال له: ((ياعمرو، أتحب أن أريك آية الجنة)).

قال: نعم يارسول الله.

فمر علي بن أبي طالب، فقال: ((هذا وقومه آية الجنة)) رواه السيد الإمام رضي الله عنه في الطبقات.

قال في سياق خبره: ثم كتب معاوية في طلبه.

إلى قوله: عن رفاعة بن شداد البجلي، وكان مؤاخيا لعمرو بن الحمق، أنه خرج معه حين طلب فقال: يارفاعة، إن القوم قاتلي؛ إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخبرني أن الجن والإنس تشترك في دمي.

إلى قوله: فما أتم حديثه حتى رأيت أعنة الخيل، فودعته، وواثبته حية فلسعته، فأدركوه فاحتزوا رأسه؛ فكان أول رأس أهدي في الإسلام.

استشهد بالموصل عام [51] أحد وخمسين رضي الله عنه .

Page 224