Lamasāt bayāniyya fī nuṣūṣ min al-tanzīl
لمسات بيانية في نصوص من التنزيل
Genres
•Rhetorical Sciences
Regions
Iraq
دلالة كلمة (حكم): في اللغة قد يكون الحكم بمعنى الحكمة (فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ (٢١) الشعراء) وقوله تعالى (يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآَتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (١٢) مريم) أي الحكمة. وقد تأتي بمعنى القضاء أو الفصل (قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ (٤٨) غافر) وهنا أمره بالصبر لهما معًا أي أن يصبر لحكمة أرادها الله تعالى ولحكم الله وقضائه لأن قضاءه له حكمة بمعنى اصبر لحكم الله وقضائه لحكمة أرادها الله تعالى وهذا ما يُسمى التوسع في المعنى.
(وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آَثِمًا أَوْ كَفُورًا) ما دلالة استخدام كلمة آثم وكفور؟
الآثم: هو الذي يرتكب الإثم والإثم قد يكون ظاهرًا وباطنًا بدليل قوله تعالى (وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ (١٢٠) الأنعام) أو من أعمال القلب أو أفعال الجوارح.
أما الكفور: فهو المبالغ في الكفر وفيه دلالتان: الأولى نقيض الإيمان والثانية نقيض الشكر لذا قال تعالى في أول السورة (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (٣» والكفور المبالغ في الكفر بمعنى نقيض الإيمان هو الذي استعمل في القرآن (وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ (٦٦) الحج) و(وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ (١٥) الزخرف) والمبالغ في جحد النعمة والكفر قد يكون باطنًا أو جحود باللسان. وكل كفور آثم وليس كل آثم كفور. ولو قال كافر لنهى عن صنف واحد وليس عن الصنفين الذين تدلان علهما كلمة كفور.
ما دلالة استعمال (أو) ولم يأتي بواو العطف مثلًا؟
1 / 348