Lamasāt bayāniyya fī nuṣūṣ min al-tanzīl
لمسات بيانية في نصوص من التنزيل
Genres
•Rhetorical Sciences
Regions
Iraq
نبتليه: بمعنى نختبره ونمتحنه. الفعل المجرّد بلى يبلو أما فعل ابتلى يبتلي ففيه مبالغة أكثر من فعل بلى مثل صبر واصطبر لأن صيغة افتعل فيها مبالغة مثل كسب واكتسب. إذن قال تعالى نبتليه وليس نبلوه دلالة على المبالغة في الإختبار. وقد استعمل القرآن الكريم نبلو وابتلى في مواضع عديدة فبعد غزوة أحد قال تعالى (وليبتلي الله ما في صدروكم) سورة آل عمران ثم بعد غزوة الأحزاب قال تعالى (هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالًا شديدا) سورة الأحزاب. والقول أن الزيادة في المبنى تفيد الزيادة في المعنى غير مضطرد لأنه أحيانًا يكون الأقل في المبنى أبلغ في المعنى مثل فعل حذر (صيغة مبالغة) وحاذر (إسم فاعل)، حذر أبلغ من حاذر وفيها صيغة مبالغة (وهذه الأمور تُعرف في أبنية الفعل وفي معانيه في علم الصرف ودلالة الصيغ مثل صيغة فعّل وافتعل وتفاعل واستفعل وغيرها)
ونسأل الآن لماذا جاءت آية سورة الملك باستخدام فعل بلى يبلو في قوله تعالى (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ﴿٢﴾)؟ ولماذا جاء التخفيف في البلاء ولم يستعمل ليبتليكم؟ وما الفرق بينهما؟
1 / 302