299

Lamasāt bayāniyya fī nuṣūṣ min al-tanzīl

لمسات بيانية في نصوص من التنزيل

Regions
Iraq
الإنسان: قال تعالى (إنا خلقنا الإنسان) وهنا نسأل من هو الإنسان الذي ورد ذكره في الآية؟ في الآية الأولى (هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئًا مذكورا) اختلف في مدلول كلمة الإنسان أهو آدم ﵇ أم ذريته؟ أما في هذه الآية فالمقصود قطعًا هم ذرية آدم لأنه تعالى ذكر أنه خلقه من نطفة أمشاج وهذا لا يكون لآدم الذي خلقه من تراب. المرجّح في الآية الأولى أن المقصود بالإنسان المذكور في الآية هو آدم ﵇ وفي الآية الثانية ذرية آدم ﵇ فذكر الإنسان الأول ومن بعده وهذا يدل على القدرة وعلى الإيجاد والإستمرار ولذلك لم يذكر الضمير في الآية الثانية التي تدل على الإنسان فلم يقل مثلًا إنا خلقناه من نطفة أمشاج باستعمال الضمير بل قال تعالى (إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج) وهذا يدل على أن المقصود قطعًا ذرية آدم. وهذا كله يرجّح أن الإنسان في الآية الأولى يقصد بها آدم ﵇ والإنسان في الآية الثانية يقصد بها ذرية آدم ﵇.

1 / 300