263

Lamasāt bayāniyya fī nuṣūṣ min al-tanzīl

لمسات بيانية في نصوص من التنزيل

Regions
Iraq
فقال (ثم يكون حطامًا) أصبح حطامًا لا فائدة فيه. إذن فرق بين تراه مصفرًا وثم يكون حطامًا. (فتراه مصفرًا) يعود على الزينة وعلى رؤيتك للشيء أما يكون حطامًا فهو حقيقة الأمر ذهبت الحياة الدنيا وتحطمت ولم يبق فيها شيء (إعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو) تحطمت وذهبت زينتها وأصبحت حطامًا فلِم تغترّ بهذا؟ لو قال في خارج القرآن فتراه مصفرًا ثم تراه حطامًا لا يُفهم هذا المعنى أنت تراه ولكن لا تقدّر قدر الشيء لكن ما يعرفه أصحاب الشأن قد ترى أشياء حطامًا تراها حطامًا ولا تقدّر قيمتها لكن هناك صاحب شأن من يعرف قيمتها وفرق بين تراه وبين يكون. الإسناد في (فتراه) لكل ناظر.
سؤال من المقدم: ما دلالة اتسعمال (ثم) والفاء في الآية (كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا)؟
لما قال يهيج إنتهى. هي كلها (ثم والفاء) عاطفة لكن الفاء للترتيب والتعقيب و(ثم) للترتيب والتراخي أي مدة. (ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (٢١) ثُمَّ إِذَا شَاء أَنشَرَهُ (٢٢) عبس) الميت يُقبر فورًا (فأقبره) (ثم) للتراخي (ثم إذا شاء أنشره) النشور بعد الموت بآلآف السنين وليس مباشرة. (ثم يهيج) يبس (فتراه مصفرًا) فورًا تراه مصفرًا فاستعمل الفاء. (ثم) تحتاج لوقت.
سؤال من المقدم: في هذه الآية قال تعالى (ثم يكون حطامًا) وفي آية أخرى قال (ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا (٢١) الزمر) فما الفرق؟

1 / 263