223

Kitāb Sībawayh

كتاب سيبويه

Editor

عبد السلام محمد هارون

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

القاهرة

Genres
Grammar
Regions
Iran
ظرفًا إلاَّ أَنْ تَعْنِىَ الَّليلَ كلَّه على ما ذكرت لك من التكثير؛ فإِن وجَّهتَه على إضمار شيء قد ذكرتَ على ذلك الحدّ جاز، وكذلك: أخوات الليل.
ومما لا يسن فيه إلاّ النصبُ قولهم: سير عليه سَحَرَ، لا يكون فيه إلاّ أن يكون ظرفًا، لأنَّهم إنما يتكلّمون به فى الرفع والنصب والجرّ، بالألف واللام، يقولون: هذا السَّحَرُ، وبأَعلى السَّحرِ، وإنّ السَّحَرَ خيرٌ لك من أوّل الليل. إلاّ أن تَجعله نكرةً فتقولَ: سير عليه سَحَرٌ من الأسحار، لأنَه يَتمكّن فى الموضع. وكذاتحقيره إذا عنيت سَحَرَ ليلتِكَ، تقول: سيرَ عليه سُحَيْرًا. ومثله: سير عليه ضُحىً، إذا عنيتَ ضُحَى يومِك، لأنَّهما لا يَتمكّنان من الجرّ فى هذا المعنى، لا تقول: موعدُك ضُحىً ولا عند ضُحىً ولا موعدُك سُحَيْرٌ، إلاَّ أن تنصبَ.
ومثل ذلك: صِيدَ عليه صَباحا، ومَساءً، وعشيّةً، وعِشاءً، إذا أردت عِشاء يومِك ومَساءَ ليلتك؛ لأنَّهم لم يَستعملوه على هذا المعنى إلاَّ ظرفا. ولو قلت: موعدُك مساءٌ، أو أتانا عند عشاءٍ، لم يحسُن.
ومثل ذلك: سير عليه ذاتَ مرةٍ، نصبٌ، لا يجوز إلاّ هذا. ألاَ ترى أنَّك لا تقول: إنَّ ذاتَ مرّةٍ كان موعدَهم، ولا تقولُ: إنَّما لك ذاتُ مرّةٍ، كما تقول: إنَّما لك يومٌ.
وكذلك: إنَّما يُسارُ عليه بُعَيْداتِ بَيْنٍ، لأنَّه بمنزلة ذاتِ مرّةٍ.

1 / 225