Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسالته عن قول الله سبحانه: فيهن خيرات حسان فقال: الخيرات فهي كل خير مجتمع من حوريات او طعام او شراب اوفواكه او شي من النعم فجمع الله ذلك كله في ما سمي من الخيرات. وحسان فهن فاضلات في معانيهن كاملات في شبابهن حور مقصورات في الخيام فالحور هن النساء الحور العين والحور فهو نعت من صفات الاعين. وهو حور يكون في العين دعج حسن يحسن به الأعين إذا كان فيهن وتفخر به من كان فيه منهن مقصورات فهن محبوسات مصونات محجوبات ليس بدوارات ولا خارجات بل هن منافنات لساكنهن خفرات والخيام فهي خيام الدر والياقوت المنضود المنسوج وهي القباب المعمولات المرفوعات في قصور الحوريات، وسألته عن قول الله سبحانه: متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان، قال الرفرف: فهو اللين من الفرش، والعبقري فهو اسم صنف من فرش الجنة وقد تقول العرب لما كانت حمزته الغالبة على غيرها من الألوان عبقري.
وسألته عن قول الله سبحانه: إذا وقعت الواقعة ليس لوقعتها كاذبة خافضة رافعه، فقال: الواقعة فهي السابقة النازلة والقيامة الواقعة بأهلها، ليس لوقعتها كاذبة يقول: ليس لوقوعها ونزولها بهم كاذبة فالكاذبة فهي الباطلة الدافعة لما يهجم منها زايلة عن من تقصده بقولها فتقول العرب للشيء المصمم الواقع بالشيء أنا غير مكذب حتى وقع فيه، ويقول لما أكذب حتى أصابه أو حتى ضربه تريد ما أنصرف ولا التوي ولا عوج ولا عرج حتى وقع بمن أراد أن يقع به، خافضة رافعة ; الخافضة فهي الخافظة لمن يخفض من الخلق عن محل الثواب فتصيرهم بخفضها لهم إلى أليم العقاب، والحفض هاهنا فهو من باب الإطراح والقلة والزلة، رافعة فهي رافعة للمؤمنين إلى مرابت الصالحين مصيرة لهم إلى رضى رب العالمين.
إذ ارجت الأرض رجا:هو زعزعت للبواد والفناء فأرتحت وقلقلت للتبديل وزعزعت ومعنى رجت فهو تحريكها وقلعها، وبست الجبال بسا، معنى بست فهو أبيدت وأفنيت حتى انبسطت بغيرها من الأشياء واختلطت فصارت بعد العظم كالبسيس والبسيس فهو الشيء المايع كالطعام المسكوب فيه الماء وهو الدهن من السمن والزيت وإنما أراد الله بذلك أن يخبر أنها تعود بعد ماهي عليه من العظم إلى الذهاب والبواد والإختلاط بغيرها من الأشياء التي تبس بها بسا التي تختلط بها خلطا.
Page 250