وقال أحمد بن إسحاق الحكر (^١):
وإذا ما أردتّ أعجوبة الدّه … ر تراها فانظر إلى الميدان (^٢)
تنظر البث (^٣) … والهموم وأنوا
عا توالت به من الأشجان (^٤)
يعلم العالم المبصر أنّ الدّه … ر فيما نراه (^٥) ذو ألوان
أين ما فيه من نعيم ومن عي … ش رخي ونضرة وحسان
أين ذاك المسك الذي ذيف بالعن … بر بحتا وعل بالزعفران (^٦)
أين ذاك الخز المضاعف والوش … ي وما استجلبوا (^٧) من الكتان
أين تلك القيان تشدو على الفر … ش بما استحسنوا من الألحان
دور (^٨) … الدهر آل طولون في هوة
قفر مسكونها غير دان
وأعاض الميدان من بعد أهليه … ذئابا تعوي بتلك المغاني
وقال سعيد القاص (^٩):
وكأن الميدان ثكلى أصيبت … بحبيب صباح ليلة عرس
تتغشى الرياح منه محلا … كان للصون في ستور الدّمقس
[١١٧ ب]
ولفرش الإضريج والبسط الديباج … في نعمة وفي لين مسّ
(^١) روي هذا الشعر في الخطط (ج ١ ص ٣٢٥) منسوبا الى احمد بن اسحاق الجفر
(^٢) في الاصل «واذا ما رأيت اعجوبة الدهر فانظر الى الميدان» صححناه على رواية الخطط
(^٣) في الخطط: البين. والبث انسب
(^٤) في الاصل: توالى به من اسحان
(^٥) في الخطط: يراه
(^٦) في الاصل: ذيف بالعبير مختار على الزعفران. والتصحيح عن الخطط
(^٧) في الخطط: استخلصوا
(^٨) في الخطط: حوّز
(^٩) روي في الخطط منسوبا بالخطإ الى محمد بن طسويه كما ذكرنا فيما تقدم