219

Kitāb al-wulāt wa-kitāb al-quḍāt

كتاب الولاة وكتاب القضاة

Publisher

مطبعة الآباء اليسوعيين

Publisher Location

بيروت

استوثق له أمرها ثم استخلف عليها أحمد بن دوغياش ومضى إلى حمص فلقيه عيسى الكرخي خليفة ماجور فسلمها إليه ثم بعث إلى سيما الطويل وهو بأنطاكية يأمره بالدعاء له فلم يجبه سيما إلى ذلك فسار إليه أحمد بن طولون في جيش عظيم وبلغ ذلك سيما فتحصن بأنطاكية وامتنع فحاصره أحمد ورمى حصنها بالمنجنيق وطال حصاره لها فاشتد ذلك على أهلها فبعثوا إلى أحمد بن طولون فخبروه بالموضع الذي يمكنه أن يدخل إليها منه فقصده وعاونه أهلها على سيما فدخلها أحمد في المحرم سنة خمس وستين ومائتين فقتل سيما واستباح أمواله ورجاله وورد كتاب أحمد إلى الفسطاط بفتح أنطاكية وقتل سيما في صفر سنة خمس وستين ومضى احمد [٩٩] ابن طولون إلى طرسوس بأصحابه فغلا السعر بها واضطرب أهلها ونابذوه فقاتلهم وتقدم أحمد إلى أصحابه أن ينهزموا عن أهل (^١) طرسوس ليبلغ ذلك طاغية ملك الروم فيعلم أن جيوش ابن طولون لم تقم لأهل طرسوس فانهزموا منهم فخرج عنهم وولى عليهم طخشي بن بلبرد
وقد كان رأي أحمد بن طولون أن يقيم بالثغور حتى أتاه الخبر من مصر أن ابنه العباس قد خالف عليه فأزعجه ذلك وكان السبب في مخالفته لأبيه أنه استخص قوادا من قواده كانوا على خوف شديد من أحمد بن طولون كان منهم علي بن أعور وعبد الله بن طغيا وأحمد بن صالح الرشيدي وأحمد بن أسلم فحسنوا للعباس التغلب على مصر والقبض على احمد ابن محمد الواسطي وبلغ الواسطي ما عزموا عليه من ذلك فكتب الى

(^١) في الاصل: الى اهل. والتصحيح عن الخطط (ج ١ ص ٣٢٠)

1 / 220