Kitāb al-Tawḥīd
كتاب التوحيد
Editor
د. فتح الله خليف
Publisher
دار الجامعات المصرية
Publisher Location
الإسكندرية
Genres
•Maturidism
Regions
•Uzbekistan
Empires & Eras
Sāmānids (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005
الله بهَا فَقَالَ لَا يجب ذَا لما قدرت بِهِ وَهُوَ لَا بِغَيْرِهِ كَمَا يُقَال فِي الْعلم
قَالَ الشَّيْخ أَبُو مَنْصُور ﵀ لَو قدرت بِاللَّه لم يجز أَن تَزُول بقدرتك قدرَة الله كَمَا إِذْ علمت بِهِ لم يزل بعلمك علم الله بِهِ
وَبعد فَإِن السُّؤَال من وَجْهَيْن أَحدهمَا الإنفراد بِالْقُدْرَةِ وَبِه احتججت فِي نقض قَول الثنوية فيلزمك فِي هَذَا وَالثَّانِي أَن ذَلِك يُوجب الْغنى عَن الله فِي الْفِعْل قبل وجوده وَلَا يجوز أَن يكون الله يغنى أحدا عَن نَفسه فَإِن قلت يحْتَاج إِلَيْهِ فِي الْإِبْقَاء أحلّت عنْدك لِأَنَّهَا لَا تحْتَمل وَإِن قلت يحدث أُخْرَى فقد أغناه عَنهُ فِي وَقت وَلَو جَازَ ذَلِك فِي الْوَقْت مَعَ قيام العبودة يجوز أبدا وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وَالْأَصْل أَن الْقُدْرَة محَال كَونهَا لَا للْفِعْل وَكَذَلِكَ الْعَجز لَا عَن فعل ثمَّ قد يجوز أَن يكون قَادِرًا فِي وَقت للْفِعْل يعجز فِي الْوَقْت الثَّانِي إِذْ مَعْلُوم وجود مثله فَيكون الله تَعَالَى معطيا الْقُوَّة لشَيْء يَسْتَحِيل كَونه وَفِي ذَلِك فَسَاد كَون الْقُوَّة للْفِعْل فألزم مَا أوجبه الْعقل إِنَّهَا لَا تكون إِلَّا للْفِعْل إِحَالَة القَوْل بالتقدم وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
ثمَّ عَارض نَفسه بِأَمْر فِرْعَوْن إِنَّه لَو كَانَ يقدر على الْإِيمَان لَكَانَ يقدر على إبِْطَال علم الله وَهَذَا فِي فِرْعَوْن وكل من فِي علم الله أَنه لَا يُؤمن فَأجَاب بِأَن ذَا لَا يجب لِأَن الْقُدْرَة غير الْإِيمَان الَّذِي هُوَ الْمَعْلُوم أَنه لَا يكون وَلَو لزمنا ذَلِك فِي الْقُوَّة ليلزمكم فِي الْأَمر ثمَّ عَارض بقدرة الله على إنْشَاء الْعَالم ليحال من غير أَن يجوز الْوَصْف بِالْقُدْرَةِ على إبِْطَال علمه فَمثله الأول ثمَّ عَارض حُسَيْنًا بِالْإِطْلَاقِ أَنه أطلق بَينه وَبَين الْإِيمَان أَتَقول فِي أَنه أطلق فِي إبِْطَال علم الله ثمَّ قَالَ الله عَالم أَن لَو كَانَ كَيفَ يكون فَلَو كَانَ لم يكن يخرج من علم الله
1 / 274