243

Kitāb al-Tawḥīd

كتاب التوحيد

Editor

د. فتح الله خليف

Publisher

دار الجامعات المصرية

Publisher Location

الإسكندرية

وَقَوله لم يدْخل هُوَ فِيهِ عَجِيب مَتى يذكر هُوَ فِي اسْم الْأَشْيَاء بِالْإِطْلَاقِ وَلَو جَازَ ذَا لجَاز أَن يذكر فِي ذكر الْعلمَاء وَذكر الفاعلين وَذكر الوكلاء والأرباب والملوك وَذَلِكَ كَلَام من لَا يعقل مَا يَقُول
وَبعد فَلَو كَانَ يذكر وَإِن كَانَ مُمْتَنعا ذَلِك فِي الْعقل الشَّيْء لم يجز خُرُوج غَيره بِخُرُوجِهِ لوجوه أَحدهَا قَوْله وَهُوَ على كل شَيْء وَكيل وَهُوَ رب كل شَيْء وإله كل شَيْء لم يجز خُرُوج شَيْء من ذَلِك وتخصيصه فِي الْخلق ليبطل معرفَة المُرَاد من حَيْثُ لم يدْخل هُوَ فِيهِ وَالثَّانِي أَنه امتداح وَفِي دُخُوله سُقُوطه إِذْ هُوَ إمتداح بِمَا صير كل شَيْء تَحت الْقُدْرَة وحقق فِي كل العبودة وَتَحْقِيق ذَلِك فِيهِ إبِْطَال ذَلِك وَالله الْمُوفق وَالثَّالِث أَن القَوْل الْمَعْرُوف بِالْفِعْلِ إِلَى آخر والربوبية وَنَحْو ذَلِك رَاجع إِلَى وَإِذا كَانَ كَذَلِك فَكَأَنَّهُ قَالَ سواي وَلم يكن بِمثلِهِ التَّخْصِيص فَمثله الأول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه وَمَا ذكر من الْآيَات فقد بَينا فَسَاد الْخُصُوص فِي هَذَا وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه وَمَا ذكر من الْآيَات فقد بَينا وهمه فِيهَا وحصوله على الدَّعْوَى كَهُوَ فِي هَذَا وَمَا ذكر من أَنه شتم نَفسه وَكفر بِهِ وَنَحْو هَذَا فَهُوَ الَّذِي لم يزل يعود نَفسه من الذب على خصومه وَلَيْسَ أحد مِنْهُم يَقُول ذَلِك بل لَو خلق شتم نَفسه يكون مشتوما فِي الْحَقِيقَة مذموما بل خلق فعل الشتم من الْكَافِر كذبا وجورا وسفها وَفِي ذَلِك دفع كَونه مشتوما مذموما فِي الْحَقِيقَة أَلا ترى أَن من عرف فعل الشتم لذَلِك كَانَ يكون عَالما حكيما وَمن أخبرهُ عَنهُ كَذَلِك يكون صَادِقا وَمن عرفه على مَا عَلَيْهِ عِنْد الْكَافِر كَانَ جَاهِلا سَفِيها وبالخبر بِهِ كَذَلِك يكون كَاذِبًا فَمثله الَّذِي ذكر وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وَجُمْلَته أَن فعله من حَيْثُ كَانَ عرضا أَو شَيْئا أَو دَلِيلا على سفهه أَو حَرَكَة وَنَحْو ذَلِك لَا يُوصف بشتم وَلَا قبح فَمثله من وَجه خلقه إِيَّاه وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه

1 / 245