189

Kitāb al-ṣalāh

كتاب الصلاة

Editor

لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

(والمصلي في) جوف (الكعبة) حيث تصح صلاته فيه إما للضرورة أو لكونها نافلة كما هو إجماع نصا وفتوى، أو قلنا بصحة الفريضة فيه وإن كانت مكروهة، كما هو المشهور المعروف عمن عدا الشيخ المدعي للاجماع على المنع (١) والقاضي (٢)، وعلى الصحة رواية موثقة (٣) منجبرة بالشهرة صارفة لبعض الصحاح (٤) الظاهرة في الحرمة إلى الكراهة، وحينئذ فيكفيه أن (يستقبل أي جدرانها شاء)، بل أي جزء من فضائها وإن لم يكن جدار كما لو استقبل الباب وليس له عتبة; لأن مقتضى دليل الجواز بضميمة ما دل على اعتبار القبلة في الصلاة كون كل جزء منها قبلة.

ولا ينافي ذلك قوله تعالى: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/2/144" target="_blank" title="البقرة: 144">﴿فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾</a> (5) لأنها للبعيد، وفي رواية ضعيفة: (أنه يصلي مستلقيا) (6).

ومنه يعلم ضعف الاستدلال على المنع بفوات الاستقبال.

(و) المصلي (على سطحها) حيث قلنا بالجواز إما اضطرارا أو مطلقا للعمومات، خلافا للمحكي عن القاضي (7) وابن سعيد (8) المحتج لهما بما عرفت منعه من فوات الاستقبال (يصلي قائما)، لعموم أدلة وجوب

Page 196