Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
لو لم يكن الإمام معصوما لكان إما أن يكون تكليفه أخف من تكليفنا، أو أثقل أو أكثر، أو مساويا له.
والأول باطل؛ لتساوينا في الواجبات، وإنما يختلف بتوابع المرءوسية والرئاسة.
ولا ريب أن الثاني أكثر وأثقل، وهو مساو لنا في علة الاحتياج إلى اللطف الذي هو شرط في التكليف، وهو المقرب والمبعد؛ إذ علة الاحتياج هو جواز الخطأ، فيلزم تساوي المكلفين في الشرط والتكليف أو الزيادة، مع أن أحدهما قد فعل الله تعالى الشرط الراجع إليه (1) دون الآخر، وهذا محال.
يستحيل من الله تعالى أن يجعل مصلحة زيد[بمفسدة] (2) غيره، وإلا لزم الظلم، وإذا كان الإمام مساويا لنا في الاحتياج إلى اللطف المقرب المبعد ولم يجعل للإمام لطفا لإمامته ورئاسته علينا فإنه يكون قد جعل (3) مصلحتنا بمفسدة الإمام، وهو منعه من اللطف، وهو محال.
إذا كان اللطف لزيد مثلا من فعل الغير، وهو ضرر للفاعل، قبح تكليف الفاعل به لأجل زيد، وإلا لزم الظلم، وقد بان ذلك في علم الكلام (4) .
فالإمام إذا ساوانا في علة الاحتياج وقبوله الإمامة وقيامه بها منعه عن إمام آخر يقربه مع احتياجه إليه، فيلزم ضرورة بذلك اللطف غيره، وهو محال.
Page 9