399

ومنها ما هو[من] (1) فعل الله عز وجل كنصب الإمام، [أو من فعل الإمام] (2)

[كقبوله] (3) الإمامة وتقريبه عند الحاجة ودعائه وحمله على الطاعة مع قدرته.

فعدمه إنما يكون بعدم بعضها، فإما أن يكون ذلك من فعل المكلف، أو من فعله تعالى، أو من فعل الإمام.

فعلى تقدير عدم الأول بأن يكون قد أتى المكلف بجميع ما يرجع إليه غير تابع فعل الإمام كإرادة الفعل، فيكون ما هو تابع لفعل الإمام بحالة لو فعل الإمام فعله لفعل المكلف ذلك.

[و] (4) لو أمكن تحقق الثاني لكان الإخلال بالواجب بسبب الإمام، فلا يكون مقربا إلى الطاعة حينئذ مع قدرته وطاعة المكلف له، فلا يكون إماما في[تلك] (5)

الصورة، وهو محال أو يمتنع، [فيلزم] (6) ألا يعلم إمامته حتى يعلم امتناع ذلك.

وإنما يعلم امتناع ذلك مع العلم بوجوب كونه معصوما.

وإنما يجب طاعته مع العلم بكونه[إماما] (7) ، أو تمكن المكلف منه مع نصب طريق.

والعلم لا بد فيه من المطابقة، فيتوقف إمكان العلم بإمامته[على] (8) عصمته، وكذا إمامته، فإمامة غير المعصوم محال.

Page 415