395

التاسع والثلاثون:

كلما كان الإمام غير معصوم أمكن في كل تكليف أن يكون قبيحا مع قدرة المكلف وعلمه و[وجه] (1) وجوب الفعل؛ لأن الإمام إذا أخطأ فيه وهو لطف في التكليف لا يحسن بدونه، وليس لطفيته باعتبار ذاته، بل بإصابته.

لكن التكليف الذي كلف الله تعالى به يستحيل[أن يكون] (2) قبيحا.

الأربعون:

إمامة غير المعصوم تستلزم شدة حاجة المكلف، وكل ما استلزم شدة الحاجة استحال أن يحصل به الغنى، وكل ما استحال أن يحصل[به الغنى] (3) كان نصبه[للغنى] (4) محالا.

بيان الاستلزام: أن المكلف محتاج إلى[المقرب] (5) ، وإلى من يحصل له الإصابة، وإلى رئيس يحفظه من جور غيره عليه ودفع الظلم من القوي، فإذا كان الإمام غير معصوم احتاج إلى معرف أنه إنما[دعاه] (6) إلى الطاعة ودفع ظلمه إن ظلمه؛ فلأن التكليف باتباع الإمام زيادة في التكليف.

لكن معرفة صواب ذلك لا يصلح من الإمام؛ لاحتماله الخطأ، فلا بد من [معرف] (7) آخر.

الحادي والأربعون:

الإمامة زيادة تكليف للإمام مع جواز خطئه وكونه غير معصوم، فحاجته إلى إمام أزيد من حاجة المكلف.

الثاني والأربعون:

[الإمام] (8) إذا كان في التكليف المتعلق بنفسه يحتاج إلى

Page 411