392

لأنا نقول: لا نسلم أن المانع متحقق على تقدير تساوي الإمام وغيره، فإذا لزم خلاف الصارف (1) من أمر، لا يقال: إنه مانع، بل يستدل من ذلك على استحالة ذلك الأمر.

الثاني والثلاثون:

إمامة غير المعصوم يستلزم ارتفاع الواقع، وكل ما استلزم ارتفاع الواقع فليس بواقع. ينتج: إمامة غير المعصوم غير واقعة.

أما الصغرى؛ فلأنها تستلزم أحد الأمرين: إما ترجيح أحد الفعلين المتساويين في المصالح الناشئة منهما المقتضية للوجوب من غير مرجح، [أو] (2) تساوي الإمام وغيره في وجوب الطاعة؛ لما تقدم (3) ، وكلاهما خلاف الواقع.

[وأما الكبرى؛ فلأن كل ما استلزم ارتفاع الواقع] (4) لو كان واقعا لزم[منه] (5)

اجتماع النقيضين، وهو ظاهر.

الثالث والثلاثون:

كلما تساوى الفعل[و] (6) عدمه في منشئية المصالح التي جعلت مقتضية للوجوب كان الفعل غير واجب قطعا، وإمامة غير المعصوم للمكلف تساوي عدمها فيها؛ لما تقدم (7) ، فيلزم ألا تكون الإمامة واجبة، هذا خلف.

الرابع والثلاثون:

كلما كان الشيء وعدمه متساويين في المصالح[اللطفية] (8) لم يجب الشيء، ولم يحتج إليه. فلو كان الإمام غير معصوم لزم ذلك.

Page 408