390

السابع والعشرون:

لا بد في اللطف من نصب الإمام[و] (1) نصب طريق للمكلف إلى[معرفته] (2) ، وإلى العلم بأنه يأمر بالطاعة[و] (3) لا يخل به وينهى عن المعصية ولا يخل به، وأنه لا يفعل ضد ذلك، فإما على سبيل الوجوب، أو يكتفي فيه بالإمكان.

والثاني يستلزم كون الإمكان المتساوي الطرفين سببا للترجيح، والاعتقاد بلا سبب، وتحسين الجهل، وهو محال.

فتعين الأول وهو العصمة .

الثامن والعشرون:

مرجح أحد طرفي الممكن لا بد وأن يكون ذلك الطرف واجبا له؛ لأن المتساوي الطرفين بالنسبة[إليه] (4) محال بأن يكون مرجحا لأحدهما.

التاسع والعشرون:

كلما كان الإمام غير معصوم كان قدرته على حمل المكلف على الطاعة وترك المعصية مع (5) تكليفه وإمكان تجربة الصحيح وارتكابه الطريق السوي هو المقرب للمكلف إلى الطاعة والمبعد عن المعصية.

وهذا بعينه متحقق في المكلف نفسه، فيلزم أن يكون إيجابه عبثا؛ إذ ليس الفائدة في إيجابه الحمل بالفعل، وإلا لزم ألا يكون الكافر مكلفا بطاعة الإمام، ولا الباغي.

الثلاثون:

الوجوب لا بد وأن يكون إما لذات الشيء كالمعرفة، أو لمصالح ناشئة منه. والإمامة من الثاني.

Page 406