388

لا يقال: هذا وجوب بالنظر إلى العلة، فلا ينافي جواز فرض النقيض لا من [هذه] (1) الجهة، ولا ينافي الإمكان.

لأنا نقول: يلزم أن (2) حال فرض الإمكان يمتنع معه فرض النقيض من غير التفات إلى شيء آخر، [فلا يكون] (3) إمكانا، بل وجوبا.

الثالث والعشرون:

لو كان الإمام غير معصوم لكان معصوما؛ لأنه إذا استلزم عدم عصمة الإمام الاكتفاء في جهة الفاعلية بالإمكان وجب به، فكان معصوما.

الرابع والعشرون:

كلما كان الإمام غير معصوم فكلما كان المكلف مطيعا له في جميع أوامره ونواهيه (4) يجب أن يكون معصوما.

والتالي باطل، فالمقدم مثله.

بيان الملازمة: أنه إذا كان الإمكان كافيا في جهة الفاعلية، وهو مع قبول المكلف كاف في تمام التأثير، لزم وجوب الأثر، وهو القرب من الطاعات والبعد عن المعاصي، فإذا حصل دائما امتنعت المعاصي ووجبت الطاعات.

لكن التالي باطل قطعا (5) ؛ لإمكان أمره بالمعصية ونهيه عن الطاعة.

لا يقال: إذا نهى عن الطاعة أو أمر بالمعصية وجب على المكلف الاتباع من حيث امتثال الأمر والنهي لا من جهة الطاعة والمعصية، فالمكلف مطيع من حيث امتثاله للأمر لا من جهة المعصية والطاعة وإن كان الإمام عاصيا.

لأنا نقول: جهة حسن طاعة الإمام هو كون المأمور به طاعة وكون المنهي عنه قبيحا لا لذاته، فإن وجوب اتباع الإمام إنما هو لأجل[تقريبه] (6) وحمله على

Page 404