373

وأيضا: أدلة الإجماع دلت على أن كل ما فعله الأمة حسن (1) ، وكل ما هو حسن فهو حسن بالضرورة؛ لاستحالة الانقلاب على الحسن والقبح، وهما عقليان.

وأيضا قد ظهر في الإلهي تلازم الضروري والدائم.

الثامن والتسعون:

إذا أوجب الله تعالى طاعة الإمام على المكلفين في جميع أوامره وهو غير معصوم وله داع إلى[المعصية] (2) وله[مانع] (3) لا يكفي غير المعصوم في المنع، وهو الأمر والعقل، فيكون إضلال الله تعالى للعبد يتم بإخبار إنسان غير مكلف، ولا يندفع بداعي الحكمة؛ [لأنه] (4) لا يندفع إلا بعدم احتمال إتيان إنسان غير معصوم بالمعصية لا غير.

التاسع والتسعون:

جواز الخطأ على المكلف وجه[نقص] (5) لا بد للمكلف من طريق إلى التفصي منه، وعدم ورود خلل عليه من هذا الوجه، فلا يحسن من الحكيم أن يأمر بأن يطلب سد هذا[النقص] (6) من مساويه فيه وفي الدواعي المقتضية لورود الخلل مع عدم ساد لخلل هذا المساوي، وعدم طريق له إلى جبر هذا[النقص] (7) .

وقبح هذا معلوم بالضرورة (8) .

Page 388