354

التاسع والأربعون:

كلما لم يكن الإمام معصوما لم يكن علة الحاجة إلى المؤثر هو الإمكان، والتالي باطل، فالمقدم مثله.

بيان الملازمة: أن الإمام إذا لم يكن معصوما كان التقريب والتبعيد بالنسبة إليه ممكنا لا يؤثر فيه إلا الإمام، وإلا لم يجب بعينه.

لكن لا يجب للإمام إمام، وإلا تسلسل، وهو محال.

ومعه فالكل يتساوون في علة الحاجة، فيلزم إمام آخر (1) خارج، والخارج عن كل[الأئمة] (2) غير المعصومين مع كونه إماما يكون معصوما، فيكون إثبات أولئك عبثا، هذا خلف.

فيكون الإمكان متحققا ولا حاجة، فلا يكون علة الحاجة الإمكان، وهو المطلوب.

[وأما] (3) بطلان التالي فظاهر في علم الكلام (4) ، فينتفي الأول، وهو المطلوب (5) .

الخمسون:

إما أن يكون الإمام غير معصوم، أو يكون علة الحاجة الإمكان، مانعة جمع؛ لأن كل منفصلة تستلزم مانعة جمع من عين المقدم ونقيض التالي (6) .

لكن الثاني ثابت؛ لما بين في علم الكلام (7) ، فينتفي الأول.

الحادي والخمسون:

دائما إما أن يكون الإمام معصوما، أو لا تكون علة الحاجة

Page 369