292

المعصية؛ لأنا بينا ذلك في وجوب الإمامة (1) .

وإنما[نبحث] (2) على هذا التقدير، وبين نقيض العلة وعين المعلول مانعة الخلو، وإلا لانفك المعلول عن العلة، هذا خلف.

فنقول: كلما لم يكن معصوم متحققا وجب نصب إمام، [وإذا لم يكن الإمام معصوما وجب نصب إمام] (3) .

فإما الأول[فيستلزم] (4) تحصيل الحاصل، أو غيره فيلزم التسلسل.

الثاني والسبعون:

متى وجدت القدرة والداعي وانتفى الصارف والإرادة وجب وجود الفعل، والإمام ليس المراد منه هو حال القدرة للمكلف (5) ، بل لإيجاد الداعي والإرادة، فإذا كان المعلول[هو] (6) الداعي والإرادة وجب أن يكون الإمام معصوما؛ لأن العلة هو الداعي للإمام إلى الطاعة مع انتفاء الصارف فيكون واجبا؛ لأن المحتاج هو جائز الخطأ، حيث إن داعيه ممكن، فتكون[علته و] (7) هي داعي الإمام واجبا، وإذا كان واجبا ثبت المطلوب.

ولأنه لو[ساوى] (8) المكلف في جواز الخطأ لم يكن داعي أحدهما بالعلية أولى؛ لتساويهما في الإمكان، ولنفرة المكلف عن طاعة مساويه في جواز الخطأ، ولأن الخطأ ينفر المكلف عن اتباع فاعله، ولسقوط محله من القلوب.

الثالث والسبعون:

لو كان الإمام غير معصوم لما حسنت الإمامة، والتالي باطل، فالمقدم مثله.

Page 306