Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
القوة الشهوية والوهمية منشأ المفسدة، [والقوة العقلية هي منشأ] (1)
المصلحة، وهي المانعة لهما.
والإمام إنما جعل معاضدا للثانية ومتمما لفعلها في كل وقت؛ لغلبة الأوليين في كثير من الناس، ولا يتم ذلك إلا مع كونه معصوما؛ إذ غير المعصوم قد تقوى الشهوية والغضبية عليه، وتكون العقلية مغلوبة معه، [فلا يحصل] (2) المنع منه.
علة الحاجة إلى الإمام في القوة[العقلية] (3) إما غلبة القوة الشهوية بالقوة، [أو] (4) بالفعل.
والثاني إما دائما، [أو في الجملة، وهذه مانعة الخلو (5) ، وهو ظاهر؛ إذ لو كانت القوة الشهوية مغلوبة للعقلية دائما] (6) في كل الناس لم يحتج فعل الطاعات والانتهاء عن المعاصي مع العلم بها إلى الإمام؛ لتحقق سبب الأولى الذي من [جملته] (7) القدرة والداعي وانتفاء الصارف، فيجب انتفاء سبب الثانية، ويستحيل وجود ذي المبدأ بدون مبدئه، فيمتنع. فثبت صحة المنفصلة (8) .
Page 265