233

القوم غير المعصوم (1) ، وغير المعصوم يجوز فيه ذلك، فلا يجب محبة الطاعة والاتباع؛ إذ هي المراد، والإمام يجب[له] (2) محبة الطاعة والاتباع، فلا شيء من غير المعصوم[بإمام] (3) ، وهو المطلوب.

الرابع والستون:

قوله تعالى: إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها (4) .

كل غير معصوم يمكن أن يكون كذلك، ولا شيء من الإمام يمكن أن يكون كذلك بالضرورة، فلا شيء من غير المعصوم[بإمام] (5) .

الخامس والستون:

قوله تعالى: ولله ما في السماوات وما في الأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله غفور رحيم (6) .

وصفه بالمبالغة في الغفران والرحمة يستلزم عدم تعذيبه إلا مع قطع جميع الحجج، وإظهار جميع الأحكام، ونصب الطرق التي يتوصل[منها] (7) إلى معرفة الأحكام يقينا، واللطف المقرب من الطاعة والمبعد عن المعصية، وذلك كله لا يتم إلا بالمعصوم، فيجب نصبه.

السادس والستون:

قوله تعالى: واتقوا الله لعلكم تفلحون (8) .

هذا لا يتم إلا بالمعصوم كما تقدم (9) ، وهو من فعله تعالى، فيجب نصبه؛ لاستحالة التكليف مع عدم خلق الشرائط التي هي من فعله تعالى.

Page 246