Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
قوله تعالى: قل إن الهدى هدى الله (1) .
وجه الاستدلال: أن هذا يدل على أنه لا هدى أقوى من هدى الله تعالى، ولا أصح منها طريقا، فلا بد وأن يفيد العلم الجازم المطابق الثابت، وليس بمختص بواقعة دون أخرى. وهو موجود؛ إذ الامتنان بما ليس بموجود محال، والترغيب إلى المعدوم ممتنع.
ولا طريق يفيد ذلك إلا المعصوم؛ إذ الكتاب حقيقة أكثره عمومات وظواهر، والنص المفيد لليقين لا يشمل أكثر الوقائع، والسنة كذلك، ولأن الاجتهاد لا يؤمن معه الغلط؛ لتناقض آراء المجتهدين، فيجب وجود المعصوم.
قوله تعالى: أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم (2) .
وطريق الاجتهاد مشترك بين الكل، فثم شيء يفيد اليقين، وليس إلا المعصوم.
لا يقال: المعصوم على مذهبكم مشترك أيضا.
لأنا نقول: [إنه] (3) يدل على طريق يفيد اليقين من غير الاجتهاد، وهو المعصوم، والتفضل بتفضيله على المعصومين المتقدمين من أرباب الملل.
قوله عز وجل: قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم (4) .
الكمال الحقيقي في قوتي العلم والعمل، بحيث تكون العلوم الممكنة للبشر بالنسبة إليه من قبيل فطري القياس، وتكون نفسه في مرتبة العقل المستفاد (5) ،
Page 234