Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
وذلك هو المعصوم؛ لوجود المانع من فعلها، ومع وجود المانع لا تأثير للسبب.
لو لم يكن معصوما لكان قوة شهوية غالبة عليه، فلا يصلح للمانعية.
الناس على ثلاثة أقسام: طرفان، وواسطة.
فالأول: من قوته العقلية وافية بمعارضة القوة الشهوية بحيث لا يرجح مقتضى القوة الشهوية، وتفي بمنعها دائما.
الثاني: من قوته الشهوية غالبة دائما.
الثالث: من تفي قوته العقلية بالمنع في وقت دون وقت.
والأول هو المعصوم.
والثاني هو الفاجر الداخل تحت قوله تعالى: ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم (1) . فإن أبصارهم كلما أبصرت التغير المقتضي للتفكر في آثار رحمة الله وغضبه-المقتضية[للانزجار- منعها] (2) القوة الشهوية. وكذلك سمعهم كلما وردت عليه الأوامر والنواهي والمواعظ والدلائل المقتضية للانزجار[منعته] (3) القوة الشهوية وغلبت عليه.
وهذا ليس من القوة الشهوية خاصة، بل من إهماله القوة العقلية وعدم التفاته إلى مقتضاها.
والثالث: الثابت المؤتمر.
ويعبر عن النفس الأولى بالمطمئنة، وعن الثانية بالأمارة، وعن الثالثة باللوامة، كما نطق به الكتاب العزيز (4) .
Page 226