Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
قوله تعالى: فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا (1) .
وإنما يتم الحجة عليهم والغرض بنصب الإمام المعصوم في كل زمان؛ لأنه الطريق إلى معرفة الأحكام الشرعية وامتثال الأوامر الإلهية، فيجب.
قوله تعالى: يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض (2) .
معناه: يود الذين كفروا ويود الذين عصوا الرسول، هذه صفة ذم تقتضي أنه لا يجوز اتباع من يعصي الرسول، وغير المعصوم يعصي الرسول، فلا يجوز اتباعه، فلا يصلح للإمامة.
هذه (3) تحريض على الاحتراز عن مخالفة أوامر الرسول ونواهيه، وذلك موقوف على معرفتها بالتحقيق وبعين اليقين، ولا يتم الأمر إلا بالمعصوم، فيجب نصبه؛ لاستحالة التحذير التام من الحكيم وعدم نصب الطريق إليه.
كلف الله تعالى في هذه الآية بامتثال أوامر الرسول ونواهيه، والمعصوم لطف فيها، فيجب؛ لأنا قد بينا في علم الكلام (4) أن التكليف بالشيء يستلزم فعل شرائطه واللطف فيه الذي هو من فعل المكلف، وبينا (5) أن الإمام المعصوم لطف يتوقف عليه فعل المكلف به الواجب، فيجب.
Page 216