200

وكلا المانعين ممتنع في حق نفسه، [إذ] (1) لو لم يكن له قدرة على الامتناع عن المعصية لزم تكليف ما لا يطاق، وهذا محال.

وأما وجود الشرائط؛ فلوجوب تحققها من طرف الإمام وطرف الله تعالى، وإلا لكانت الحجة للمكلفين. ولأنه إجماعي قطعي.

التاسع والسبعون:

الإمام علة في تقليل المعاصي، فلو وجدت منه لكان علة لكثرتها.

الثمانون:

قوله تعالى: إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا (2) .

لا يصلح لولاية[الإمامة] (3) إلا من تيقن نفي هذه الصفة منه، وليس إلا المعصوم.

الحادي والثمانون:

قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم -إلى قوله تعالى- وكان ذلك على الله يسيرا (4) .

وجه الاستدلال بها من وجهين:

الأول: أن معرفة الحق الذي يؤكل به المال لا يكون إلا من الإمام؛ لما بين غير مرة (5) ، فيجب نصبه.

الثاني: قوله تعالى: ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا ، هذه صفة ذم لا يجوز أن يتبع من هي فيه ولا أن يكون إماما، وإنما يعلم انتفاؤها عن المعصوم، فلا يجوز اتباع غير المعصوم .

Page 212