Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
والله، لو علم الظالم والمظلوم [بخسارة التجارة وربحها، لكان الظلم عند المظلوم مترجى وعند الظالم] (1) متوقى.
دع المبالغة في الحزن علي، فإني قد بلغت من المنى أقصاها، ومن الدرجات أعلاها، ومن الغرف[ذراها] (2) ، وأقلل من البكاء، فأنا مبالغ لك في الدعاء.
فقلت: يا سيدي، الدليل الثاني والستون بعد المائة من (كتاب الألفين) على عصمة الأئمة يعتريني فيه شك.
فقال: لم؟ قلت: لأنه خطابي.
فقال: بل برهاني، فإن إرادة الشيء تستلزم كراهة ضده، وقوة الكراهة وضعفها من حيث الضدية تابع لقوة الإرادة وضعفها، وكراهة الشيء منافية لإرادته، فيمتنع الفعل.
والتزام القوانين الشرعية وملازمة الأفعال التي هي كمال القوة العقلية مضادة لمتابعة القوى الشهوانية والغضبية على خلاف العدل؛ لأن تلك تستلزم استحقاق المدح والثواب، وهذه تستلزم استحقاق الذم والعقاب، وتنافي اللوازم يستلزم تنافي الملزومات.
والداعي إلى فعل المعاصي إنما هو توهم تكمل القوى البدنية الحيوانية.
والإمام حافظ للعدل مطلقا في جميع الأحوال، فإذا لم يحصل له ما قلناه كان له التفات ما إلى تكمل[القوى البدنية، فلا يحيط العدل في جميع الأحوال، فلا يصلح [للإمامة] (3) ، فإذا تجرد عن القوى البدنية لم يحصل له إرادة
Page 199