163

ولا بد من طريق يحصل العلم بأسباب الثواب جزما؛ ولذلك لا بد من معرفة كيفية الشكر وسببه، وإنما يحصل من المعصوم.

وإذا تبين أن فعل الطاعات موجب للثواب، والله داع إلى الثواب و[مريد] (1)

لحصوله من العباد، فلا بد من خلق المقرب والمبعد، وهو المعصوم.

الحادي والعشرون:

أن الله تعالى فاعل مختار، ومتى تحققت القدرة والداعي وجب الفعل.

والإحسان المطلق إنما هو بفعل الطاعات والامتناع عن القبائح، والمعصوم لطف فيه محصل له لا يحصل بدونه، كما تقدم (2) . والله يريد الإحسان ويحبه؛ لقوله (3)

تعالى: والله يحب المحسنين (4) ، فدل على تأكد الإرادة له.

وإنما يريد ذلك على سبيل الاختيار، فيلزم أن يريد الألطاف الموقوف عليها الإحسان المطلق، والتي تقرب المكلف إليه وتبعده عن ضده، التي لا تبلغ الإلجاء، فيريد خلق المعصوم والأمر بطاعته؛ لوجود القدرة والداعي وانتفاء[الصارف] (5) ؛ إذ هو مناف للإرادة، وقد تحقق انتفاء[الصارف] (6) ، وهو المطلوب.

الثاني والعشرون:

قوله تعالى: الثالث والعشرون:

قوله تعالى] (9) : بل الله مولاكم وهو خير الناصرين (10) .

Page 175