Kifāyat al-akhyār fī ḥall ghāyat al-ikhtiṣār
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
Editor
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
Publisher
دار الخير
Edition
الأولى
Publication Year
1414 AH
Publisher Location
دمشق
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Syria
الْبَنْدَنِيجِيّ عَن النَّص وَالنَّص مَفْرُوض فِيمَا إِذا كَانَ يشرب بعروقه لَكِن حكى الْمَاوَرْدِيّ فِيمَا يشرب بعروقه فِيمَا يشرب بعروقه كنخل الْبَصْرَة أوجهًا
أَحدهَا أَن سقيها على الْعَامِل
وَالثَّانِي على الْمَالِك حَتَّى لَو شَرطهَا على الْعَامِل بَطل العقد
وَالثَّالِث يجوز اشْتِرَاطهَا على الْمَالِك وعَلى الْعَامِل فَإِن أطلق لم تلْزم وَاحِدًا مِنْهُمَا
الشَّرْط الثَّالِث أَن يكون لِلْعَامِلِ جُزْء مَعْلُوم من الثَّمَرَة وَيكون الْجُزْء مَعْلُوما بالجزئية كالنصف وَالثلث للنَّص فَلَو شَرط لَهُ ثَمَر نخلات مُعينَة لم تصح لِأَنَّهُ خَالف النَّص وَلِأَنَّهُ قد لَا تثمر هَذِه النخلات فيضيع عمله أَو لَا يُثمر غَيرهَا فيضيع الْمَالِك وَهَذَا غرر وَعقد الْمُسَاقَاة غرر لِأَنَّهُ عقد على مَعْدُوم جوز للْحَاجة وغرران على شَيْء يمنعان صِحَّته وَلَو قَالَ على أَن مَا فتح الله بَيْننَا صَحَّ وَحمل على النّصْف وَلَو قَالَ أَنا أرضيك وَنَحْو ذَلِك لم يَصح العقد وَلَو ساقاه ثَلَاث سِنِين مثلا جَازَ أَن يَجْعَل لَهُ فِي الأولى النّصْف وَفِي الثَّانِيَة الثُّلُث وَفِي الثَّالِثَة السُّدس وَبِالْعَكْسِ لانْتِفَاء الْغرَر وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح وَالله أعلم
(فرع) لَو شَرط فِي العقد أَن يكون سواقط النّخل من السعف والليف وَنَحْوهمَا لِلْعَامِلِ بَطل العقد لِأَنَّهَا لرب النّخل وَهِي غير مَقْصُودَة فَلَو شَرط لَهما فَوَجْهَانِ وَيشْتَرط رُؤْيَة الْأَشْجَار لصِحَّة الْمُسَاقَاة على الْمَذْهَب وَالله أعلم قَالَ
(ثمَّ الْعَمَل فِيهَا على ضَرْبَيْنِ عمل يعود نَفعه على الثَّمَرَة فَهُوَ على الْعَامِل وَعمل يعود نَفعه على الأَصْل فَهُوَ على رب المَال)
على الْعَامِل كل مَا تحْتَاج إِلَيْهِ الثِّمَار لزِيَادَة أَو اصلاح من عمل بِشَرْط أَن يتَكَرَّر كل سنة وَإِنَّمَا اعْتبرنَا التكرر لِأَن مَا لَا يتَكَرَّر كل سنة يبْقى أَثَره بعد الْفَرَاغ من الْمُسَاقَاة وتكليف الْعَامِل مثل ذَلِك إجحاف بِهِ فَيجب على الْعَامِل السَّقْي وتوابعه من اصلاح طرق المَاء والمواضع الَّتِي يقف فِيهَا المَاء وسمل الْآبَار والأنهار وإدارة الدواليب وَفتح رَأس الساقية وسدها بِحَسب قدر الْحَاجة وكل مَا اطردت بِهِ الْعَادة قَالَ الْمُتَوَلِي عَلَيْهِ وضع حشيش فَوق العناقيد إِن احْتَاجَت إِلَيْهِ صونا لَهَا وَهل يجب عَلَيْهِ حفظ الثِّمَار وَجْهَان أصَحهمَا على الْعَامِل كحفظ مَال الْقَرَاض وَقيل على الْمَالِك قَالَ الرَّافِعِيّ وَهُوَ أَقيس بعد تَصْحِيح الأول وَيلْزم الْعَامِل قطف الثَّمَرَة على الصَّحِيح لِأَنَّهُ من الاصلاح وَكَذَا يلْزمه تحفيف الثَّمَرَة على الصَّحِيح إِن اضطردت بِهِ عَادَة أَو شَرط وَإِذا وَجب التجفيف عَلَيْهِ وَجب توابعه وَهِي تهيئة مَوضِع الْجَفَاف ونقلها إِلَيْهِ وتقليب الثَّمَرَة فِي الشَّمْس وَالله أعلم وَأما مَا لَا يتَكَرَّر كل سنة ويقصد بِهِ حفظ الْأُصُول فَمن وَظِيفَة الْمَالِك كحفر الْأَنْهَار والآبار الجديدة وَبِنَاء الْحِيطَان وَنصب الْأَبْوَاب والدولاب وَنَحْو ذَلِك وَفِي سد
1 / 293