Kifāyat al-akhyār fī ḥall ghāyat al-ikhtiṣār
كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار
Editor
علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان
Publisher
دار الخير
Edition
الأولى
Publication Year
1414 AH
Publisher Location
دمشق
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Syria
(فرع) عقد الْقَرَاض جَائِز من الطَّرفَيْنِ لِأَن أَوله وكَالَة وَبعد ظُهُور الرح شركَة وَكِلَاهُمَا عقد جَائِز فَلِكُل من الْمَالِك وَالْعَامِل الْفَسْخ فَإِذا فسخ أَحدهمَا ارْتَفع الْقَرَاض وَإِن لم يحضر صَاحبه وَلَو مَاتَ أَحدهمَا أَو جن أَو أغمى عَلَيْهِ انْفَسَخ أَيْضا فَإِذا انْفَسَخ لم يكن لِلْعَامِلِ أَن يَشْتَرِي ثمَّ ينظر إِن كَانَ المَال دينا لزم الْعَامِل اسْتِيفَاؤهُ سَوَاء ظهر الرِّبْح أم لَا لِأَن الدّين ملك نَاقص وَقد أَخذ من رب المَال ملكا تَاما فليرد مثل مَا أَخذ وَإِن لم يكن دينا نظر إِن كَانَ نَقْدا من جنس رَأس المَال وَلَا ربح أَخذه رب المَال وَإِن كَانَ هُنَاكَ ربح اقتسماه بِحَسب الشَّرْط فَإِن كَانَ نَقْدا من غير جنس رَأس المَال أَو عرضا نظر إِن كَانَ هُنَاكَ ربح لزم الْعَامِل بَيْعه إِن طلبه الْمَالِك وللعامل بَيْعه وَإِن أَبى الْمَالِك لأجل الرِّبْح وَلَيْسَ لِلْعَامِلِ تَأْخِير البيع إِلَى موسم رواج الْمَتَاع لِأَن حق الْمَالِك معجل فَلَو قَالَ الْعَامِل تركت حَقي لَك فَلَا تكلفني البيع لم تلْزمهُ الْإِجَابَة على الْأَصَح لِأَن التنضيض كلفة فَلَا تسْقط عَن الْعَامِل وَلَو قَالَ رب المَال لَا تبع ونقتسم الْعرُوض أَو قَالَ أُعْطِيك قدر نصيبك ناضًا فَفِي تمكن الْعَامِل من البيع وَجْهَان وَالَّذِي قطع بِهِ الشَّيْخ أَبُو حَامِد وَالْقَاضِي أَبُو الطّيب أَنه لَا يُمكن لِأَنَّهُ إِذا جَازَ للْمُعِير أَن يتَمَلَّك غراس الْمُسْتَعِير بِقِيمَتِه لدفع الضَّرَر فالمالك هُنَاكَ أولى لِأَنَّهُ شريك هَذَا إِذا كَانَ فِي المَال ربح فَإِن لم يكن ربح فَهَل للْمَالِك تَكْلِيف الْعَامِل البيع وَجْهَان الرَّاجِح نعم ليرد كَمَا أَخذ وَلِأَنَّهُ لَا يلْزم الْمَالِك مشقة البيع هَل لِلْعَامِلِ البيع إِن رَضِي الْمَالِك بامساكها وَجْهَان الصَّحِيح أَن لَهُ ذَلِك إِذا توقع ربحا بِأَن ظفر براغب أَو بسوق يتَوَقَّع فِيهِ الرِّبْح وَاعْلَم أَنه حَيْثُ لزم البيع لِلْعَامِلِ قَالَ الامام فَالَّذِي قطع بِهِ الْمُحَقِّقُونَ أَن الَّذِي يلْزمه بَيْعه وتنضيضه قدر رَأس المَال وَأما الزَّائِد فَحكمه حكم عرض مُشْتَرك بَين اثْنَيْنِ فَلَا يُكَلف وَاحِد مِنْهُمَا بَيْعه وَمَا ذكره الامام سكت عَلَيْهِ الرَّافِعِيّ فِي الشَّرْح وَالنَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة وجزما بذلك فِي الْمُحَرر والمنهاج نعم كَلَام التَّنْبِيه يَقْتَضِي بيع الْجَمِيع وَالله أعلم قَالَ
بَاب الْمُسَاقَاة فصل وَالْمُسَاقَاة جَائِزَة على النّخل وَالْكَرم وَلها شَرَائِط أَن يقدرها بِمدَّة مَعْلُومَة وَأَن ينْفَرد الْعَامِل بِعَمَلِهِ وَألا يشْتَرط مُشَاركَة الْمَالِك فِي الْعَمَل وَيشْتَرط لِلْعَامِلِ جُزْء مَعْلُوم من الثَّمَرَة
الْمُسَاقَاة هِيَ أَن يُعَامل إِنْسَان على شجر ليتعهدها بالسقي والتربية على أَن مَا رزق الله تَعَالَى من ثَمَر يكون بَينهمَا وَلما كَانَ السَّقْي أَنْفَع الْأَعْمَال اشتق مِنْهُ اسْم العقد
وَاتفقَ على جَوَازهَا الصَّحَابَة والتابعون وَقبل الِاتِّفَاق حجَّة الْجَوَاز مَا ورد عَن ابْن عمر
1 / 291