274

Kifāyat al-akhyār fī ḥall ghāyat al-ikhtiṣār

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Editor

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Publisher

دار الخير

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

حرَام عَلَيْكُم كَحُرْمَةِ يومكم هَذَا فِي شهركم هَذَا فِي بلدكم هَذَا)
وحد الْغَصْب فِي اللُّغَة اخذ الشَّيْء ظلما مجاهرة فَإِن أَخذه سرا من حرز مثله سمي سَرقَة وَإِن أَخذه مُكَابَرَة سمى محاربة وَإِن أَخذه اسْتِيلَاء سمي اختلاسًا وَإِن أَخذه مِمَّا كَانَ مؤتمنًا عَلَيْهِ سمي خِيَانَة
وَحده فِي الشَّرْع هُوَ الِاسْتِيلَاء على مَال الْغَيْر على وَجه التَّعَدِّي كَذَا قَالَه الرَّافِعِيّ وَفِيه شَيْء وَلِهَذَا قَالَ النَّوَوِيّ هُوَ الِاسْتِيلَاء على حق الْغَيْر عُدْوانًا عدل عَن قَول الرَّافِعِيّ مَال الْغَيْر إِلَى قَوْله حق الْغَيْر لِأَن الْحق يَشْمَل مَا لَيْسَ بِمَال كَالْكَلْبِ والزبل وَجلد الْميتَة وَالْمَنَافِع والحقوق كإقامة شخص من مَكَان مُبَاح كالطريق وَالْمَسْجِد وَاحْترز بالعدوان عَمَّا إِذا انتزع مَال الْمُسلم من الْحَرْبِيّ ليَرُدهُ على الْمُسلم أَو من غَاصِب مُسلم على وَجه ثمَّ الِاسْتِيلَاء بِحَسب الْمَأْخُوذ وَالرُّجُوع فِيهِ إِلَى تَسْمِيَته غصبا فَلَو جلس على بِسَاط الْغَيْر أَو اغترف بآنية الْغَيْر بِلَا إِذن فغاصب وَإِن لم يقْصد الِاسْتِيلَاء لِأَن غَايَة الْغَصْب أَن ينْتَفع بالمغصوب وَقد وجد وَلَو دخل دَارا وَأخرج صَاحبهَا أَو أخرجه وَإِن لم يدخلهَا فغاصب وَكَذَا لَو ركب دَابَّة الْغَيْر أَو حَال بَينه وَبَينهَا وَلَو دخل دَار الْغَيْر وَلم يكن صَاحبهَا فِيهَا وَقصد الِاسْتِيلَاء عَلَيْهَا فغاصب بِخِلَاف من دَخلهَا لينْظر هَل تصلح لَهُ أم لَا وَنَحْو ذَلِك وَلَو دفع إِلَى عبد غَيره شَيْئا ليوصله إِلَى منزله بِلَا إِذن مَالِكه قَالَ القَاضِي حُسَيْن يكون غَاصبا وطرده فِيمَا إِذا بَعثه فِي شغل وَقَالَ الْبَغَوِيّ لَا يضمن إِلَّا إِذا اعْتقد طَاعَة الْأَمر كالصغير والأعجمي وَعبد الْمَرْأَة ثمَّ مَتى ثَبت الْغَصْب وَجب عَلَيْهِ رد مَا غصبه إِلَى مَالِكه وَهُوَ معنى قَول الشَّيْخ أَخذ برده للأحاديث الْوَارِدَة فِي ذَلِك وَلَو غرم فِي الرَّد أَضْعَاف قيمَة الْمَغْصُوب كَمَا لَو غصبه شَيْئا بِمَكَّة ثمَّ لقِيه بمَكَان آخر بعيد يجب على الْغَاصِب أَن يحضر الْمَغْصُوب وَأَن يتَكَلَّف مُؤنَة نَقله وَهَذَا لَا يُنَازع فِيهِ وكما يخرج عَن الْعهْدَة بِالرَّدِّ إِلَى الْمَالِك كَذَلِك يخرج بِالرَّدِّ إِلَى وَكيله وَلَو غصب الْعين المودوعة من الْمُودع أَو من الْمُسْتَأْجر أَو من الْمَرْهُون عِنْده ثمَّ رد إِلَيْهِم برِئ على الرَّاجِح لِأَن يدهم كيد الْمَالِك وَقيل لَا يبرأ إِلَّا بِالرَّدِّ إِلَى الْمَالِك وَلَو غصب من الْمُسْتَعِير أَو من الْآخِذ على وَجه السّوم ثمَّ رده إِلَيْهِ هَل يبرأ وَجْهَان ذكرهمَا الرَّافِعِيّ فِي الْبَاب الثَّالِث من أَبْوَاب الرَّهْن وَلَو رد الدَّابَّة إِلَى الإسطبل أَو الدَّار فِي حق أهل الْقرى وَنَحْوهم إِن علم الْمَالِك بذلك إِمَّا بِأَن رَآهَا أَو أخبرهُ ثِقَة برِئ وَإِن لم يعلم حَتَّى شَردت لم يبرأ كَذَا نَقله الرَّافِعِيّ عَن الْمُتَوَلِي فِي آخر الْبَاب وَأقرهُ وَاعْلَم أَنه كَمَا يجب رد الْمَغْصُوب كَذَلِك يجب أرش نَقصه وَلَا فرق بَين نقص الصّفة وَنقص الْعين مِثَال نقص الصّفة بِأَن غصب دَابَّة سَمِينَة فهزلت ثمَّ سمنت فَإِنَّهُ يردهَا وَأرش السّمن الأول لِأَن الثَّانِي غير الأول حَتَّى لَو هزلت مرّة

1 / 282