234

Kifāyat al-akhyār fī ḥall ghāyat al-ikhtiṣār

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Editor

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Publisher

دار الخير

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

(فرع) الْفُلُوس إِذا راجت رواج الذَّهَب وَالْفِضَّة هَل يجْرِي فِيهَا الرِّبَا الصَّحِيح أَنه لَا رَبًّا فِيهَا لانْتِفَاء الثمنية الْغَالِبَة فِيهَا وَلَا يتَعَدَّى الرِّبَا إِلَى غير الْفُلُوس من الْحَدِيد والنحاس والرصاص وَغَيرهمَا بِلَا خلاف وَالله أعلم قَالَ
(وَلَا يجوز بيع الْغرَر)
الأَصْل فِي ذَلِك أَنه ﵊
(نهى عَن بيع الْغرَر) وَالْغرر مَا انطوى عَنَّا عاقبته ثمَّ الْغرَر تَحْتَهُ صور لَا تكَاد تَنْحَصِر فَنَذْكُر نبذة مِنْهَا لتعرف بهَا غَيرهَا فَمن ذَلِك بيع الْبَعِير الناد وَكَذَا الجاموس المتوحش وَالْعَبْد الْمُنْقَطع الْخَبَر والسمك فِي المَاء الْكثير وكبيع الثَّمَرَة الَّتِي لم تخلق وَالزَّرْع فِي سنبله وَكَذَا بيع اللَّحْم قبل سلخ الْجلد وَكَذَا بيع الْقطن فِي جوزه بَاطِل وَإِن كَانَ بعد التشقق فِي جوزه وَإِن كَانَ على الأَرْض عِنْد أبي حَامِد وَكَذَا لَا يَصح بيع اللَّبن فِي الضَّرع لِأَنَّهُ مَجْهُول الْمِقْدَار لاخْتِلَاف الضَّرع رقة وغلظًا وَكَذَا لَا يجوز بيع الْحمل فِي الْبَطن وَكَذَا لَا يَصح بيع الْمسك فِي الْفَأْرَة قبل فتقها فَلَو فتح رَأسهَا وَرَأى الْمسك قَالَ الْمَاوَرْدِيّ يَصح جزَافا وبالوزن وَقَالَ الْمُتَوَلِي إِن لم يتَفَاوَت ثخن الْفَأْرَة وَرَأى جوانبها صَحَّ وَإِلَّا فَلَا وَالَّذِي صدر بِهِ الرَّافِعِيّ أَن بيع الْمسك فِي الْفَأْرَة بَاطِل مُطلقًا سَوَاء بيع مَعهَا أَو بِدُونِهَا وَسَوَاء فتح رَأسهَا أم لَا وَتَبعهُ النَّوَوِيّ على ذَلِك وَشبهه بِاللَّحْمِ فِي الْجلد قَالَ النَّوَوِيّ فِي زِيَادَته قَالَ أَصْحَابنَا لَو بَاعَ السّمك الْمُخْتَلط بِغَيْرِهِ لم يَصح لِأَن المقصودمجهول كَمَا لَا يَصح بيع اللَّبن الْمَخْلُوط بِالْمَاءِ وَالله أعلم
وكما يضر الْجَهْل بِالْمَبِيعِ كَذَا يضر الْجَهْل بِقدر الثّمن وبالمثمن إِذا كَانَ فِي الْبَلَد نقدان فَأكْثر وَهِي رائجة وَيُقَاس بِمَا ذكرنَا بَاقِي صور الْغرَر وَالله أعلم قَالَ
بَاب الْخِيَار فصل والمتبايعان بِالْخِيَارِ مالم يَتَفَرَّقَا وَلَهُمَا أَن يشترطا الْخِيَار إِلَى ثَلَاثَة أَيَّام
الْخِيَار كَمَا ذكره الشَّيْخ نَوْعَانِ خِيَار مجْلِس وَخيَار شَرط ثمَّ خِيَار الْمجْلس يثبت فِي أَنْوَاع البيع حَتَّى فِي الْمصرف وَبيع الطَّعَام بِالطَّعَامِ وَالسّلم وَالتَّوْلِيَة والاشتراك وَصلح الْمُعَاوَضَات لقَوْله ﷺ
(البيعان بِالْخِيَارِ مالم يَتَفَرَّقَا أَو يَقُول أَحدهمَا للْآخر اختر) وَلَا خِيَار فِي الْحِوَالَة وَكَذَا فِي

1 / 242